قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
حتى ما قبل إطلالة نادي المجزل على مشهد المنافسة في دوري الدرجة الأولى لم أكن أعرف عن النادي غير اسمه الذي لم أكن أجيد حتى ضبط حروفه، إذ كنت أحسب ولأعوام أنه ينطق بإسكان الجيم وكسر الزاء حتى اكتشفت لاحقاً أن نطقه الصحيح يكون بفتح الجيم والزاء مع تشديدهما.
حضور الفريق المبهر في دوري الدرجة الأولى كان يلح عليّ جولة بعد أخرى لسبر أغوار هذا النادي المغمور الذي فاجأني أولاً بأنه ينتمي إلى مدينة تمير ذات التعداد السكاني الذي لا يتجاوز عشرة آلاف نسمة، وفاجأني أكثر حين علمت بأنه لا يتدرب في تمير بل في الرياض، والتي تبعد عنها نحو ١٤٠ كلم، وهي حالة بدت لي فريدة من نوعها، غير أن المفاجأة الكبرى تمثلت بصعوده إلى "دوري عبداللطيف جميل" بعد نتائج قوية ومستويات مميزة وثابتة بعدما كان مرشحاً للمنافسة على الهبوط.
ما يتجاوز المفاجأة ليبلغ حد الصدمة هو اكتشاف أن الفريق "الظاهرة" وقع في شراك الفساد الرياضي، وهو تصرف أدى لإحداث زلزال في الرياضة السعودية تمثل بإثبات لجنة الانضباط الواقعة وإصدارها القرار التاريخي الذي حمل جملة عقوبات أبرزها إنزال الفريق إلى الدرجة الثانية، وهو القرار الذي وأد حلم "أبناء تمير" في مهده وأنهى مغامرة الفريق التاريخية، وهو الذي أتى من الدرجة الثالثة؛ حيث عالم المجاهيل ليستقر به المطاف معانقاً للأضواء في غضون ثلاثة أعوام بعد تجربة ملهمة وغير مستنسخة وربما لا تستنسخ في المدى المنظور.
ما حاق بالمجزل يشعل لهيباً من الأحزان في نفوسنا نحن الذي أبهرنا بهذه التجربة الملهمة فكيف بجماهيره وأبناء تمير التي توقف فيها هدير الفرح الذي لم يسكن منذ إعلان الصعود ليحل محله صوت شلال الحزن الذي بات يلف اليوم المدينة الوادعة والنادي المغامر على السواء، لكن على الرغم من هذا المشهد الغارق في التراجيديا نحن سعيدون أن القانون فرض سيادته والعدالة أخذت مجراها بانتظار أن تستكمل كامل السياقات القانونية بنتائج الاستئناف.
سعادتنا ليست في إدانة المجزل كنادٍ، ولا من طالتهم يد العدالة في شخوصهم، إذ لم نكن نتمنى أن تصير الأمور إلى ما انتهت عليه لأجل سمعة الرياضة السعودية قبل أي شيء، وإنما سعادتنا تأتي لأن القرارات هي بمثابة قطع لليد التي تريد العبث برياضتنا وتشويه صورتها والإضرار بمصالحها، ولأن هذه القضية كان يمكن أن تسبقها قضايا مماثلة لولا أن اتحاد الكرة ظل يدير ظهره أمامها ضعفاً وخوفاً، وكأنه يقول لكل الأصوات التي بحت مطالبة بالرقابة على المنافسات أولاً ومباشرة الشبهات التي بلغته ثانياً: لا أرى.. لا أسمع.. لا أتكلم.
هنا ينبغي أن نحيي رئيس هيئة الرياضة الأمير عبدالله بن مساعد الذي أثبت من جديد من خلال مباشرته لهذه القضية الحساسة والشائكة أن مشروعه الإصلاحي الذي ابتدأه منذ اليوم الأول لتسلمه المسؤولية لم يكن بروباغندا شخصية ولا تنظيراً استعراضياً وإنما إدراك بحتمية أن يكون في مستوى ثقة القيادة، وإيمان بأن علل الرياضة السعودية لا تعالج بأبر مسكنة وإنما بمبضع جراح مهما كان الألم.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
« 1 »
.. ليل تركيا لم ينبلج وحسب عن نداء (طيب) ولا حكمة أناضولية تناضل للحياة ولكنه تجاوزهما إلى
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
أسست الصديقتان "أردين فيرجسون وميشيل دوكي" شركة مزدهرة مقرها لوس أنجلوس بأميريا تحت اسم "اليبس وبيباكس" تحت شعار لا تتردد في الاتصال بنا عندما تريد الانتقام من شخص أخطأ في حقك.. كما جاء في الخبر الذي نشرته مجلة اليمامة في ابريل ٢٠١٢م.. هذه الشركة أنشأت في بداية ٢٠١١م وحققت أرباحاً جيدة، وتتراوح الرسوم فيها من ٣٥ - ٢٥٠دولاراً حسب الانتقام المطلوب، وتقول ميشيل الطرف الثاني في الشركة "نحن نسعى دائماً إلى إرشاد الناس إلى كيفية التعامل مع أوضاعهم ونحل مشاكلهم ونتمتع بثقة كبيرة لدى أصدقائنا الذين يطلبون مساعدتنا"!
وللشركة خط ساخن يقدم خدمة للذين يبحثون عن عذر للغياب عن العمل أو تقديمه لزوجاتهم لتبرئة ساحتهم أو الذين يريدون إلغاء مواعيد غرامية أو إنهاء علاقات دون أن يشعروا بالحرج، والتقرير يطرح حالة لعميلة طلبت مراقبة زوجها الذي يتأخر بعد العمل في العودة إلى المنزل حيث يعمل في وردية ليلية تنتهي عند الثانية ليلاً ولكنه لا يعود إلا عند الساعة السادسة أو السابعة كل يوم.. وكان يتحجج لها كلما سألته عن التأخير بأنه اضطر إلى العمل ساعات إضافية.. لكن لم يتم إيداع أموال العمل الإضافي في حسابهما البنكي المشترك.. فطلبت من الشركة مراقبته، التي أوكلت امرأة أخرى لتكتشف أنه كان يذهب إلى صديقة له بعد انتهاء العمل ويظل حتى السابعة صباحاً، وقامت الشركة من أجل إذلاله وكشف خداعه بطباعة ١٠٠ورقة مكتوب عليها اسم ليس اسمه بأنه شخص سافل ومرتبط بامرأتين مختلفتين ووضعت على باب الشقة التي بها صديقته وعندما خرج صباحاً قرأ الأوراق المتناثرة على مدخل العمارة "انتبهوا هذا الرجل هو عنوان للنذالة والخداع" وعندما حاول أن يجمع الأوراق لم يستطع لأنها كثيرة فقاد سيارته بسرعة إلى منزله وعندما وصل وجد حقيبته مجهزة بكل أغراضه ليغادر البيت فوراً.."
لا أعرف هل هذه الشركة لا تزال تعمل أم أنها أقفلت أبوابها؟ وعلى منوال هذه الشركة في أميركا والدول الأوربية هناك وظيفة "تحري خاص" مؤهل يقوم لك بمقابل مادي بمراقبة من تريد أن تعرف عنه شيئاً وأعتقد أن القانون هناك لا يحمّل هذا الشخص مسؤولية قانونية مقابل هذه المراقبة.. المدفوعة قيمتها مقابل أن يعرف الدافع مايريده عن هذا الشخص الذي يهتم به لأي سبب.. وهو من يقرر بعدها ماذا يريد أن يفعل بالمعلومات التي حصل عليها من التحري الخاص..!
في العالم العربي هناك تحرّ بسيط وغير مؤهل.. بمعنى تحرّ أسري يقوم بالمراقبة ونقل الأخبار كالسائق أو الأولاد.. ولكن أحياناً يرغب طرف في العلاقة أن يعرف عن الطرف الآخر شيئاً لا يعرفه أو يشك فيه فيراقبه أو يطلب من أحد مراقبته .. كتلك المرأة التي كانت تشك في زوجها فطلبت من شخص ما مراقبته ومعرفة أين يذهب ويتأخر.. وعندما أبلغها أنه يذهب إلى عمارة معينة يومياً لمدة ساعة على الأقل ، ركبت سيارتها مع السائق وذهبت لمعرفة مكان العمارة وظلت تراقب من بعيد حتى غادر العمارة مع امرأة شابة تصغرها بما لا يقل عن عشرين سنة.. انطلقت سيارتهم وهي خلفهم حتى دخلوا إحدى المولات، دخلت خلفهم بحذر وهناك خدمها الحظ حيث أقفلت المحلات للصلاة فجلست في الكافيه ودخلت الشابة لتجلس ولم تجد كرسياً فنادتها للجلوس معها.. واستدرجتها في الحديث حتى عرفت أن زوجها هو زوجها.. تقول: شعرت أنني داخل ثلاجة باردة وفجأة داخل نار متقدة.. ومع ذلك تماسكت وغادرت بسرعة لا أعرف إلى آين أريد أن أذهب.. هل أنتقم؟ أم أصرخ؟ أم أنتظره وأمسح فيه في المول؟
لا هذا ولا ذاك اخترت أن أعود إلى المنزل وأغلق باب غرفتي، لا أريد أن أفكر أو أقرر.. ولكن بعد ساعات اكتشفت أنني أمام معضلة.. هل أقول له انني عرفت؟ أم أتجاهل حتى أهدأ وآخذ القرار الصحيح؟
بين الرغبتين اكتشفت أنني ماكان ينبغي أن أفتش أو أبحث فعدم المعرفة نعمة من الله...ولكن المعرفة أحياناً لما لا تريد أن تعرفه كارثة وقد تدفعك إلى الانتقام.. تذكرت حكايتها وأنا أكتب حيث إن الهم الإنساني في كل مكان وزمان واحد والانتقام إحساس مشترك لكن يختلف في قوته من شخص إلى آخر ومن فكر إلى فكر وهو محكوم بالقدرة على ضبط النفس والسيطرة على هواها وعدم تركها دون سيطرة..!
أعتقد أن تأسيس شركة انتقام لدينا ستحقق أرباحا هائلة ولكن هل يسمح بها القانون والمجتمع . وهل تكتفي هي بدور التحري.. وتترك طريقة الانتقام للطرف الموجوع والمخدوع؟
كم شخصاً يرغب في الانتقام من شخص أساء إليه وخدعه؟
- Details