قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس الذي عقدته منظمة مجاهدي
- Details
- Details
- قضايا وأراء
قل كلمة لأردوغان : “صنائع المعروف تقي مصارع السوء”.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
الطائفية او الصراع الطائفي هما من مستجدات العصور الحديثة
- Details
- Details
- قضايا وأراء
•• نتحدث كثيراً عن المصلحة العليا للوطن..
•• كما نتحدث عن أهمية وضرورة الوقوف الميداني على رأس العمل قبل اتخاذ أي قرارات.. او اجراءات تتعلق بشؤون الوطن وبمن يفدون اليه او يتواجدون فيه..
•• ونتحدث ايضاً عن الحاجة الملحة والقصوى للبعد عن المركزية وعن أهمية وضرورة التعاون والتنسيق المباشر والكامل بين كافة أجهزة الدولة ومؤسساتها ولا سيما بالنسبة للمهام والاعمال التي تقتضي صهر جهود الجميع فيها وتصديهم لها بفعالية أكبر..
•• وما قرأته في الصحف المحلية يوم الأربعاء الماضي عن اجتماع لجان الحج التحضيرية بوزارة الصحة في اليوم السابق بالرياض لبحث استعداداتها لموسم حج هذا العام 1437هـ بحضور رؤساء اللجان ومسؤولي الشؤون الصحية في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة ومدينة الملك عبدالله الطبية من خلال الدائرة التلفزيونية.. هذا الخبر أفزعني كثيراً للأسباب التالية:
أولاً: أن يكون هذا الاجتماع التنسيقي هو الأول بين الاجهزة المختصة في القطاع الصحي لبحث الاستعدادات للحج.. ولمّا يتبق على موسم الحج سوى شهر واحد..
ثانياً: ان يكون هذا الاجتماع في الوزارة بالرياض وليس في منطقتي الحج والعمرة والزيارة.. وعلى أرض الواقع.. وفي الميدان..
ثالثاً: أن الاجتماع تناول الاستعدادات الخاصة في لجنة الطوارئ وآلية تطوير عمل الطوارئ.. دون الوقوف على حقيقة أوضاع الطوارئ المتردية في مستشفياتنا بشكل عام.. ومستشفيات منطقتي مكة والمدينة بصورة خاصة.
•• وما اريد قوله لأخي معالي الوزير الدكتور توفيق الربيعة الذي عودنا على نمط مختلف من الإدارة والإشراف المباشر.. والحيوية الكافية بعيداً عن المكاتب.. وبيروقراطية العمل الإداري التقليدي.. هو أن الحديث الآن عن الاستعدادات وليس الجاهزية بأقصى درجاتها، هو شيء معيب.. وأظنه غير مقبول منه قبل أن يكون كذلك من أي مواطن آخر..
•• ثم إن أي عمل يخص الحج والحجاج وموسم الحج يجب مباشرته فوراً.. من منطقة الحدث وبعيداً عن المكاتب الوثيرة.. والتنظيرات المتأخرة جداً.. وعلى كافة موظفي الدولة المكلفين بأعمال الحج ليس في وزارة الصحة وحدها وانما في كافة وزارات الدولة ان يباشروا مهامهم من مكة المكرمة وعينهم على المدينة المنورة.. وبالتالي التحرك فوراً من مكاتبهم في الرياض أو من أيّ منطقة أخرى لمن كلف منهم بالعمل في الحج.. اذا اردنا ان تكون استعداداتنا في المستوى اللائق بشرف المهمة وخطورتها..
•• ودعوني أهمس في آذان الجميع بصوت عال وأقول: أين روح برامج التحول التي وضعتها الرؤية 2030 بكل ما تنطوي عليه من تغييرات جذرية لمفهوم الإدارة الحديثة القائمة على مباشرة المهام.. والمسؤوليات بروح مختلفة.. ورفع مستوى الأداء ومضاعفة الانتاجية.. من هذه النمطية في العمل.. من وراء المكاتب.. ومركزة القرار في المكان الواحد..؟!
•• أهمس في آذان الجميع.. لأن ما ننتظره من تغيير حقيقي يحتاج الى عقول جديدة.. وروح مختلفة.. وثقافة ليست موجودة.. تؤمن بأن صناعة المستقبل.. لا تتم بالتنظير.. وتحكم البيروقراطية.. وإغفال عنصر الوقت.. والعمل عن بعد.
•• ولا أظن أخي الوزير الدكتور الربيعة لا يتفق معي في كل هذا.. وهو الذي يجب أن يقتدي به جميع منسوبي وزارته.. لأنهم مسؤولون عن ارواح الناس.. وسمعة المملكة قبل أي جهاز آخر في الدولة.
- ضمير مستتر:
•• من يحترم أمانته ومسؤوليته.. لا ينام الليل من وقع ضميره الحي.. وإحساسه المتعاظم بالواجب وخطورة الإهمال في أدائه على أكمل وجه..
- Details
- Details
- قضايا وأراء
تابعت وأنا على متن الطائرة من دبي أخبار الانقلاب في تركيا. ففي بداية الرحلة وبعيداً عن الإثارة شغلت نفسي بوسائط التسلية الالكترونية المتعددة التي أمامي. ومن أجل الاسترخاء صرت أستمع إلى شوبرت Schubert. ولكن وكأنما شيئاً ملحاً قد دفعني دفعاً للانتقال إلى بي بي سي. وبين مصدق ومكذب انتقلت إلى "العربية" وتابعت التطورات في تركيا من خلالها حتى وصول الطائرة إلى الرياض.
فما هي يا ترى التبعات الاقتصادية لتلك التطورات وانعكاساتها علينا؟
أعتقد أن الأمور سوف تعتمد بشكل كبير على تفسير تركيا لما حدث. فإذا تم اعتبار أن الانقلاب غير مدبر وأن ليس هناك تنسيق أو علاقة بين ما حدث وجهات في الخارج فإن التغيرات سوف تكون محدودة. أما إذا ارتأت، وخاصة إذ وجدت، الأوساط الحاكمة في أنقرة أن هناك أدلة كافية على تورط يد خارجية، فيما شهدته البلاد عند ساعات الصباح الأولى من يوم السبت الماضي، فإن هذا سوف تكون له تبعات مختلفة وأن تردداته وخاصة الاقتصادية ربما تصل إلينا.
وعلى أي حال فإن القيادة التركية ربما يكون في مصلحتها تضخيم العامل الخارجي حتى وإن لم يكن له أثر يذكر، وذلك من أجل تعزيز مواقعها وترتيب الملفات التي لم يتأت لها ترتيبها في السابق وعلى رأسها صلاحيات الرئيس. ولذا تجري المطالبة بتسليم فتح الله غولن متهمينه بقيادة القوة الموازية الضالعة في الانقلاب. وفي هذا الاتجاه تصب ما تناقلته وسائل الإعلام في الخارج عن حالة الانتظار التي سادت عواصم العالم المؤثرة قبل فشل الانقلاب. كما أن الحملة الإعلامية التي اختلقت بخصوص فرار الرئيس إلى الخارج قد فسرت على أنها محاولة لإثارة اليأس والإحباط عند مؤيديه.
إن هذه التفسيرات المبكرة لتطورات الأمور في تركيا توحي، خصوصا إذا ما توفرت أدلة مقنعة، بأن تركيا تمهد الطريق ربما للالتفاف حول نفسها 180 درجة. وضمن هذا الالتفاف فليس مستغرباً أن نرى تركيا خلال الفترة القادمة تسير باتجاه تعزيز نفوذها والتحول إلى قوة إقليمية مستقلة مع كل التبعات التي سوف تترتب على ذلك.
ولكن هذا التوجه محفوف بالمخاطر وتكلفته ربما تكون باهظة الثمن. خصوصاً إذا ما استبدلت تركيا تحالفاتها واختارت بدلاً من دول الشمال دول الجوار. وهي دول العلاقة الاقتصادية معها من الأساس متينة. ولكن مركز الثقل ربما يطرأ عليه تغير. وإذا كانت إيران ليست من ضمن البلدان التي من المرجح أن تطور تركيا علاقتها معها فإن ذلك لا يمكن قوله عن الجارة الشمالية أي روسيا. وذلك بحكم شبكة المصالح الاقتصادية والتوجهات السياسية المتقاربة لهذين البلدين. خصوصاً إذا ما دخلت الصين على هذا الخط.
وهذا التوجه ربما لا يصب في مصلحة دول مجلس التعاون المنتجة للنفط والغاز ولا شركة أرامكو. فتقارب تركيا مع روسيا سوف يبعث من جديد مشروع التيار التركي الذي جمد بعد إسقاط الطائرة الروسية. فتصدير الغاز الروسي عبر تركيا إذا ما تحقق فإنه سوف يؤدي إلى زيادة اعتماد أوروبا على مصادر الطاقة القادمة من روسيا وذلك على حساب النفط والغاز من الخليج.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
كان إنجاب أكبر عدد ممكن من الأبناء وسيلة شائعة لاستمرار السلالات الحاكمة في الزمن القديم.. أما هذه الأيام فعوضا عن الذرية الكبيرة يتم تكثير أعضاء الحكومة نفسها (وتوزيعهم عند الطوارئ) في مخابئ سرية تحت الأرض. فأثـناء الحرب العالمية الثانية مثلا ارتفع أعضاء الحكومة البريطانية بنسبة كبيرة ونزلت بأكملها الى انفاق سرية تحت لندن (يمكن زيارتها اليوم من قبل السياح). وفيما كانت صواريخ هـتـلر تــدك لندن (من فوق) كانت حكومة تشرشل تحكم البلاد (من تحت) ولا تجتمع في مكان واحد أبدا..
وكان هتلر نفسه قد بدأ ببناء مدينة جوفية حقيقية تحت برلين دعاها جرمانيا ترتبط بشبكة أنفاق معقده ــ يمكن حتى اليوم زيارة أجزاء منها.. وكان قائد قوات الحلفاء في ذلك الوقت (الجنرال الأميركي إيزنهاور) معجبا بهذه المدينة فأقر شبيها لها في أميركا بعد نجاحه في الانتخابات الرئاسية. فــأول شيء فعله بعد دخوله البيت الأبيض عام 1956 هو سن قانون "حكومة الظل" الذي يضمن استمرارية الشخصيات الحاكمة في حال تعرضت البلاد للخطر.. ويتضمن هذا القانون الكثير من الإجراءات الاحترازية مثل بناء مخابئ سرية للحكومة، وعدم اجتماع الرئيس ونائبه في مكان واحد، وترشيح وزراء للظل ينوبون عن الوزراء الرسميين ــ ناهيك عن الابقاء على سرية الحكومة وعدم البوح بمكانها.. وبالفعل تم في عام 1961 الانتهاء من بناء مقر احتياطي للكونغرس مضاد للقنابل النووية (تحت منتجع غرينبراير) وانشاء غرف تحت الأرض في غرب فرجينيا لأعضاء الحكومة تعرف بـ"الغرف اليونانية" ــ كما طلب من اعضاء الحكومة ترشيح (العـديد) ممن ينوبون عنهم في الظروف الطارئــة..!
ورغم أن عدم اللجوء لهذه الاجراءات خلال الستين عاما التالية (ربما باستثناء توزع أعضاء الحكومة أثناء هجمات الحادي عشر من سبتمبر) لم يتوقف الأميركان عن بناء المخابئ السرية والمحصنة.. فــخوفا من هجــوم نــووي قد يشنه الاتحاد السوفياتي السابق أنشــئت ملاجئ تحت أرضية في معظم الولايات وتم تدريب الأهالي والطلاب على كيفية استخدامها عند اللزوم..
وفي كــتاب "القــواعد والانفاق الجوفية" يقدم الدكتور ريتشارد ساندر خرائط مفصلة للقــواعد العــسكرية والانفــاق العــميقة التي تنكر الحكومة وجــودها.. فهناك مثلا "مركز قيادة شمال اميركا" تحت جبال شايان، ومخابئ الوثائق العسكرية والسياسية تحت صحراء نيفادا، ومخزونات الطاقة الاستراتيجية في فـلوريدا وكاليفــورنيا ــ في حين توجد مخابئ الصواريخ النووية في كل ولاية تقريبا!
والحقيقة هي أن قصف لندن (من قبل صواريخ هتلر) أثبت للعالم أجمع إمكانية استخدام خطوط المترو الجوفية كمخابئ آمنة للمدنيين.. ونتيجة لهذا أصبحت دول العالم تأخذ في الحسبان (حين تنفذ مشروعات الأنفاق) احتمال استعمالها ذات يوم لهذا الغرض.. واليوم تعد خطوط الأنفاق التي بنيت في روسيا (زمن التسلح النووي) الأكثر عمقا في العالم استعدادا ليوم المواجهة مع أميركا!
بقي أن أشير إلى أن الهرب لجوف الأرض لا يحدث دائما بغرض الاحتماء من القصف النووي.. فحول العالم توجد مدن تستقر حرفيا تحت الأرض إما هربا من حرارة الشمس أو برودة الطقس أو ازدحام السطح.. خذ كمثال مدينة المناجم في صحراء استراليا، ومدن سيبيريا، وهوكايدو في شمال اليابان، ومدن مزدحمة كهونج كونج ومكاو وسيئول التي لم تجد حـلا غير الاتجاه للأسفل.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
حسناً فعلت الهيئة العامة للرياضة بقيادة الأمير عبدالله بن مساعد حين فتحت ملف التلاعب في مباريات دوري الدرجة الأولى بمجرد الحصول على دليل مادي يثبت وجود هذه الممارسات غير النزيهة التي تؤثر على عدالة المنافسات الكروية وسمعة الكرة السعودية، وعلى الرغم من أن الأحاديث غير الرسمية كانت تؤكد وجود "بيع وشراء" المباريات خلال الأعوام الأخيرة في بعض المسابقات البعيدة عن الأضواء إلا أن الأدلة كانت غائبة، ما صعّب مهمة المسؤولين في كشف المتلاعبين.
أمسكت الهيئة بالملف منذ بدايته وتحديداً منذ حصلت على أدلة مادية، وحولت القضية لاتحاد الكرة كونه الجهة التي تقع الأندية المتنافسة في كرة القدم تحت مظلتها، وبالطبع فإن الاتحاد كان في موقف صعب وهو يستقبل قضية بهذا الحجم.
بعد أن أعلنت الهيئة عن جميع خطواتها ووضعت الكرة في ملعب أحمد عيد ورفاقه وهم الذين لم يتعاملوا مع قضية مماثلة في الموسم الماضي حين أعلن رئيس نادي الدرعية وأحد لاعبي فريقه عن تلقيهم إغراءات من إدارة القادسية مدعمة بالأدلة، فضلاً عن عدم الاهتمام بادعاءات بوجود ممارسات مشابهة في مسابقات الدرجات الدنيا.
مساء أول من أمس أعلن اتحاد الكرة عن تسعة قرارات تاريخية وصارمة بحق عدد من الأطراف أبرزها فريق المجزل الذي فقد بموجب القرار – وهو قابل للاستئناف- فرصة اللعب في "دوري عبداللطيف جميل"، والمؤكد أن مثل هذه القرارات ستكون ذات وقع كبير على المنافسات في المواسم المقبلة، إذ سيفكر الفاسدون والمتلاعبون بالنتائج ألف مرة عند الإقدام على مثل هذه الأفعال.
بعيداً عن هوية الفرق المتضررة والمستفيدة، وحدها الطريقة الصارمة التي تعاملت بها هيئة الرياضة وبعدها اتحاد الكرة مع هذه الفضيحة الأخلاقية ستكون كفيلة بردع المتجاوزين، ولا مبالغة عند القول إن الأمير عبدالله بن مساعد نجح في إعادة هيبة المؤسسة الرياضية التي ضربت المتجاوزين بقوة ما يؤكد أن الهيئة تسير بالطريق الصحيح من حيث العودة للتعامل بحزم مع القضايا والأشخاص المسيئين لرياضة المملكة.
صحيح أن القرارات الصادرة بحق المجزل ومسؤوليه وبقية الأطراف ليست نافذة حتى الآن كون جميع من تضرر يملك حق الاستئناف لكن ما يهم الشارع الرياضي هو أن التعامل كان جيداً وقوياً رغم تأخر صدور القرارات وأن الشفافية كانت خيار هيئة الرياضة التي أعلنت عن وجود قضية بهذا الحجم وعن تعاملها معها ببيانين رسميين، كما أن الفرصة منحت للمجزل وبقية المتضررين للاستئناف وإثبات براءتهم واستنفاذ جميع مراحل التقاضي.
يستحق رئيس هيئة الرياضة الشكر على تحريك المياه الراكدة وإيقاف "دمدمة" الملفات المسكوت عنها، ويكفي أن هذه القضية أعادت المؤسسة الرياضية للواجهة مجدداً وهو ما كان ينتظره الرياضيون الذين يتطلعون لدور أكبر للأمير عبدالله بن مساعد في ضبط المنافسات وضبط بيئة المسابقات الرياضية، مثلما كانت عليه الأمور بوجود الأمير الراحل فيصل بن فهد، إذ كثيراً ما عانت الرياضة السعودية في الأعوام الماضية من سياسة التغاضي والتسامح مع أخطاء وممارسات إدارية وفنية وإعلامية غير أخلاقية.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د. أحمد الفراج
نواصل في هذا المقال استعراض ردة فعل الحركيين السعوديين، على حادثة انقلاب تركيا، نظرًا لخطورتها على استقرارنا وأمننا، وتداعياتها الخطيرة المتوقعة مستقبلاً، والانقلاب حدث خارجي لا علاقة لهم به. هذا، ولكن ردة فعلهم المتعاطفة مع رئيس دولة أجنبية، أثبت - بلا جدل- أين يكمن ولاؤهم، أي التنظيم الحزبي الذي يمثله ذلك الرئيس (التنظيم الدولي للإخوان المسلمين)، وهو التنظيم الذي عقد صفقاته مع إدارة أوباما ودول إقليمية لحكم عالمنا العربي، وهذا ليس ادعاء من عندي، بل نشر بوثائق وعبر تسريبات، خلال السنوات الخمس الماضية، التي أعقبت تنفيذ الربيع الاوبا-اخواني، والحركيون هم أعضاء تنظيم الإخوان، والتنظيم السروري المتفرع عنه، والسروريون هم سلفييون بمكائن اخوانية، ولذا فهم أخطر التنظيمات الحركية، ومنهم تفرعت تنظيمات الإرهاب كالقاعدة وداعش.
كان اللافت، وسط الضجيج الذي لم يهدأ حتى الآن، أن شاعرًا سروريًا اشتهر بالتشدد الديني، كتب قصيدة عصماء، يمدح فيها الزعيم الأجنبي الذي انتصر على الانقلاب، مع أن الزعيم الممدوح يعتز دومًا بعلمانيته وعلمانية دولته، ويرتبط بعلاقات وثيقة مع دول يعتبرها الشاعر المداح من ألد أعداء الإسلام!!، وعندما اطلعت على القصيدة، خيل لي أن الفاروق أو عمر بن عبدالعزيز عاد من جديد، ثم سألت زميلاً، مستوضحًا عمّا إن كانت القصيدة منتحلة، فنفى ذلك، وقد راعني أن الشاعر المداح مدح، في ذات القصيدة، سيدة عربية ثورية، يستأجرها تنظيم الإخوان للدعاية له، وشبهها بالصحابيات، حاشاهن عنها، والغريب أن هذه السيدة الممدوحة لا تتحجب، والأغرب أن ذات الشاعر، الذي مدح هذه المرتزقة، التي لا تتحجب، ما زال، حتى يومنا هذا، يتهم بنات وطنه غير المحجبات بأنهن فاجرات!، فهل هو يتبع تعليمات الدين الحنيف، أم تعليمات تنظيمات الإسلام السياسي أيها الموهومون بهؤلاء المتلبسين بديننا العظيم زورًا؟!.
الأطرف من هذا الشاعر، هو أحد زعامات السرورية السعوديين، الذي ساقه الحماس لتقديم مقترح للزعيم التركي، بخصوص أسلمة تركيا!!، فما كان من ناشط تركي في عمر أبنائه، إلا أن هجم عليه، وقرعه، بل شتمه، وكان رد الناشط التركي على الشيخ السعودي واضحًا: «أنت فقط تمدح رئيس دولتنا، فأنت أقل شأنًا من أن تقترح عليه، ناهيك عن أن تنتقده»، ومع ذلك فقد بلعها الشيخ السروري، بل إن رفقاءه بالتنظيم وتلاميذه لطفوا الموضوع، ودافعوا عن الشاتم التركي الوقح!، وهنا ندرك كمية الخنوع والقابلية للاستعباد عند هؤلاء الحزبيين لزعيم دولة أجنبية، مع أنهم هم ذاتهم من يفجر بالخصومة مع حكومتهم، ومع مثقفي بلدهم، ممن يختلفون معهم، فأي ذل وعبودية وصل لها هؤلاء عياذًا بالله؟!.
ما يهمنا هو تداعيات هذه «النصرة» من الحزبيين السعوديين لزعيم دولة أجنبية، فهذا أمر رأيناه وتابعناه، ولا أظنه أمرًا سهلاً، كما لا أظن، أنه سيمر دون دراسة وفحص ممن يهمُّهم أمن البلاد والعباد.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
للأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية العالمية، وقعٌ سحري عند اللاعبين وعند عشاق هذه الألعاب، فكل لاعب يحلم بأن يحقق رقماً أو أن يكسر آخر. وكل رقم قياسي هو سفير بحد ذاته للبلد الذي ينتمي إليه اللاعب، وللاعب نفسه.
العدّاء الشاب عبدالله أبكر (19 عاماً) سُجِّلَ كأسرع لاعب سعودي في تاريخ أُمّ الألعاب السعودية، عندما حطم الرقم السابق المسجل باسم سالم اليامي، صاحب ذهبية الآسياد الآسيوية 2002م، بزمن قدره 10.13 ث، وذلك في سباق 100 متر، مسجلاً زمناً جديداً بلغ 10.04 ث، في لقاء «منتساك» الدولي بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو الرقم الذي أهله لأولمبياد «ريو» 2016م ، وشهد السباق منافسة قوية لعدد من العدائين الدوليين من كافة دول العالم، رغبة في الحصول على الرقم التأهيلي الذي لم يتحقق سوى لعدّاءين اثنين في السباق، ليكون الإنجاز الثاني له هذا العام بعد أن تأهل لبطولة العالم للشباب في بولندا، لسباقيْ 100م و200م.
يعتبر أبكر أصغر اللاعبين المتأهلين للأولمبياد في هذا السباق، ويعتبر هذا الرقم أفضل نتيجة عالمية لدرجة الشباب، وخامس نتيجة عالمية للكبار، وثامن نتيجة عالمية للعموم، وثاني نتيجة آسيوية لكل أزمنة درجة الشباب، حيث يعتبر الرقم العالمي لدرجة الشباب 9.97 ث، فيما الرقم الآسيوي لنفس الفئة 10.01 ث. وبذلك يكون أبكر خامس لاعب سعودي حتى الآن يبلغ الأولمبياد، حيث سبقه للتأهل كلٌّ من؛ يوسف مسرحي في سباق 400 متر، وعلي الدرعان في سباق 800 متر، وطارق العمري في سباق 5000 متر.
- Details