قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
•• قلت أكثر من مرة..
•• إن هناك فجوة كبيرة بين القطاع الخاص والقطاع العام..
•• وقلت أيضاً إن الحاجة ملحة لمزيد من التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات بينهما قبل اتخاذ قرارات أو إجراءات مفصلية يرى القطاع الخاص أنها لا تحقق مصالحه بأي حال من الأحوال..
•• لكن ما تواتر مؤخراً من أنباء عن إصدار مجلس الاقتصاد والتنمية قراراً تضمن ترتيبات لعقد (3) اجتماعات سنوية – بحد أدنى – بين مسؤولي المجلس ومجلس الغرف التجارية، وتحديداً بعقد اجتماع واحد – على الأقل – سنوياً بين المجلس وممثلي القطاع الخاص واجتماعين اثنين – على الأقل – سنوياً بين اللجنة الدائمة للمجلس الاقتصادي وممثلي القطاع الخاص. هو اجراء هام وعملي.. ويجسد الرغبة الحقيقية لدى الدولة في تحقيق شراكة بناءة مع القطاع الخاص تؤدي الى تحقيق المصلحة العليا للبلاد.
•• وإذا اتسمت هذه اللقاءات بالشفافية الكافية.. ونوقشت المشكلات والعقبات على طاولة البحث بموضوعية.. وعمل الطرفان على الاقتراب أكثر من بعضهما.. فإن الأمور ستمضي من حسن الى أحسن.. وفي الاتجاه الصحيح بكل تأكيد..
وما أسعدني أكثر هو ان القرار قد حدد عدد ممثلي القطاع الخاص بـ(7) أشخاص مع مراعاة تنوع مناطق تمثيلهم ومجالات أعمالهم وعدم تكرار ترشيحهم.. لإعطاء الفرصة لأكبر عدد ممكن من العقول والخبرات من المشاركة في النقاشات والخروج بنتائج أفضل وذلك شيء رائع.
•• وكما عودنا رئيس مجلس الغرف التجارية الدكتور عبدالرحمن الزامل على الصراحة والوضوح.. فإن كلامه المنشور يوم الاثنين الماضي «بأن هذه الإجراءات ستؤدي إلى تعزيز ثقة القطاع الخاص التي تأثرت بسبب هبوط أسعار النفط والتي أدت الى اتخاذ الحكومة قرارات إصلاحية بوتيرة سريعة تحتاج من القطاع الخاص إلى التواؤم معها بالسرعة اللازمة حتى يستطيع المحافظة على دوره القيادي وضخ استثمارات نوعية في القطاعات الرئيسية مثل الصناعة والعقارات والخدمات لمواكبة توقعات برنامجنا للتحول الوطني 2030».. إن كلامه هذا ينطوي على دلالات كثيرة لا يجب تجاهلها حتى لا يشعر هذا القطاع بالعزلة عن كل ما يجري من حوله.. وحتى لا يتضاءل دوره في المرحلة القادمة عكس ما تخطط وتريد الدولة..
•• وفي اعتقادي ان هذا المجلس التنسيقي بين الجانبين إذا صحت تسميته كذلك.. إذا أحسن اختيار من يمثلون فيه القطاع الخاص.. قادر على أن يدمج هذا القطاع في توجهات الدولة بإلقاء العبء الأكبر على كاهله لتتفرغ هي للإشراف.. والتخطيط.. والمتابعة.. والمؤازرة..
•• وإن كنت أعتقد أن لدى القطاع الخاص الكثير مما يريد أن يقوله.. أو يعترض عليه.. أو يأمل في تحقيقه.. ويبعد الضرر عن مصالحه.. أو تقليص حجم مكاسبه داخل وطنه إذا أريد منه الإسهام بفعالية في تبني الخطط والبرامج الطموحة ودون انتقاص لحقوقه.. أو تغليب لأي استثمارات خارجية على حسابه..
•• المهم الآن.. ان الأرضية قد توفرت للتفاهم على أسس مشتركة وعلى هذا القطاع ان يُظهر مدى جديته في التفكير والعمل بصورة مختلفة تتقدم فيها مصلحة الوطن الحقيقية على مصالحة.. وتُحترم فيها حقوقه وفوائده.. أيضاً.
•• ضمير مستتر:
•• (الوطن حق للجميع.. ومصلحته فوق مصالح الجميع.. متى توفر العدل والثقة والأمان والنزاهة والعمل بإخلاص).
- Details
- Details
- قضايا وأراء
تعد الصين إحدى دول النادي النووي الرسمي الخمس، وقد أجرت تجربتها الأولى في أكتوبر 1964، واختبرت قنبلتها الهيدروجينية بعد ذلك بفترة قصيرة.. وأجرت 45 اختباراً للأسلحة النووية في 33 سنة
في أوائل حزيران يونيو 2016، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، في تقرير سنوي إلى الكونغرس، بأن الموازنة العسكرية الصينية لعام 2013 كانت فعلياً أكبر بـ20% مما أعلنته بكين رسمياً، أي 119,5 مليار دولار. وتسجل ميزانية الدفاع الصينية زيادة بأكثر من 10% في السنة منذ أكثر من عقد.
وفي مطلع العام 2016، كشفت الصين عن تشكيل ثلاث وحدات عسكرية جديدة في إطار تغييراتها الجذرية في بنية قواتها المسلحة.
وتضم التشكيلات العسكرية الثلاث وحدة لمراقبة ترسانة الصواريخ الاستراتيجية للصين، وقيادة عسكرية عامة للقوات البرية، إضافة إلى وحدة لمساندة القوات القتالية.
وقد جاء هذا التطوّر في أعقاب إعلان بكين بناء حاملة طائرات ثانية.
لقد عادت الصين قوة عسكرية كبرى بعد غياب دام أكثر من قرن. وهي تستنفد اليوم نهضتها الاقتصادية لتعزيز ذراعها العسكري، بما يضمن لها سلامة الوصول إلى منابع الطاقة والمصادر الطبيعية المختلفة في العالم. وما دام اقتصاد الصين يحقق نمواً متزايداً فمن المرجح أن تتزايد قوتها العسكرية.
وقد خلص الاستراتيجيون الصينيون إلى القول بأن فلسفة العولمة لا بد أن تتضمن عولمة وسائل الدفاع عن النفس. وقالوا بضرورة التفريق بين "أمن الحدود" و"الحدود الأمنية"، فالأول يشير إلى سلامة السيادة أو سلامة الأراضي، فيما يعني الثاني سلامة المصالح، وهو الذي يجب اعتماده بحسب هؤلاء.
وكان الجيش الصيني، المعروف رسمياً باسم جيش التحرير الشعبي، يضم في يوم مضى ستة ملايين جندي. وقد حدث أكبر خفض له في عام 1985، في عهد الرئيس السابق دينغ شياو بينغ، مهندس سياسة الإصلاح والانفتاح الاقتصادي الصينية.
وفي الثالث من أيلول سبتمبر 2015، أعلن الرئيس الصيني، شي جين بينغ، أن بكين تنوي تقليص 300 ألف شخص من تعداد جيشها.
وهذا هو رابع تخفيض كبير للقوات المسلحة في ثلاثة عقود، بعدما كانت تعد 4,2 ملايين عسكري عام 1987. وهي الآن في حدود 2,3 مليون جندي.
وتعتبر اللجنة العسكرية المركزية، التابعة للحزب الشيوعي، جهاز القيادة العسكرية للدولة. وتتولى قيادة القوات المسلحة في عموم البلاد. ورئيس اللجنة هو الرئيس الصيني.
وتعد الصين إحدى دول النادي النووي الرسمي الخمس. وقد أجرت تجربتها الأولى في أكتوبر 1964، واختبرت قنبلتها الهيدروجينية بعد ذلك بفترة قصيرة. وأجرت 45 اختباراً للأسلحة النووية في 33 سنة. وهو رقم مطابق للتجارب التي أجرتها بريطانيا، لكنه أقل بكثير من 1030 تجربة أجرتها الولايات المتحدة. وقد اتبعت الصين منذ البدء ما يعرف باستراتيجية "الردع الأدنى"، التي تقضي بنشر عدد صغير من الصواريخ المحملة بالرؤوس النووية، من أجل تأكيد قدرتها على إلحاق ضرر غير مقبول بالعدو، في حال تعرضها لهجوم.
وعلى صعيد قدراتها الصاروخية، يبرز الصاروخ الباليستي (DONG FENG - 41) العابر للقارات، باعتباره أحد أهم ما تمتلكه اليوم القوات الصينية. ويبلغ مدى هذا الصاروخ 12 ألف كيلو متر. وهو يعرف في الغرب باسم (CSS-X-10)، ويمكن تسليحه برأس نووي واحدة بقوة 250 كيلو طن إلى اثنين فاصل خمسة ميغا طن، أو بأربعة رؤوس نووية، كل منها بقوة 90 كيلو طن، وفى الحالة الأخيرة يمكن للصاروخ توجيه نفسه ذاتياً لضرب مجموعة أهداف، ويعد هذا الصاروخ نسخة مطورة من الصاروخ (DONG FENG -31) المعروف باسم (CSS-X-9)، الذي يصل مداه إلى 8000 كلم.
وفي احتفال عسكري كبير، بمناسبة الذكرى السبعين لاستسلام اليابان، أقيم في أيلول سبتمبر 2015، عرضت الصين أكثر من عشرة صواريخ بالستية جديدة من طراز (DONG FENG-D21)، للمرة الأولى.
وفي مسيرة تسلّحها، اتجهت بكين إلى موسكو منذ العام 1989، للحصول على معظم أسلحتها، وأبقت على معظم صناعتها العسكرية طي الكتمان. وقد ظل نحو 1500 عالم وفني روسي يعملون في المؤسسة العسكرية الصينية منذ أوائل العقد التاسع من القرن الماضي. ويرى كثير من الروس بأنه من دون التعاون مع الصين فإن التنمية المستقرة لسيبيريا ومناطق الشرق الأقصى الروسي لا تبدو ممكنة على صعيد عملي.
وتستحوذ الصين حالياً على نسبة هامة من مجموع صادرات روسيا العسكرية.
واشترت الصين من روسيا، في بضع سنين، نحو 150 مقاتلة اعتراضية من طرازي (Su-27SK) و(Su-30MKK)، بالإضافة إلى محرّكات وأسلحة وصواريخ لهذه الطائرات. واشترت في الوقت نفسه امتيازاً لصناعة 200 طائرة من طراز (Su-27SK).
وفي الوقت نفسه، قامت الصين بتطوير نظام (AS901) للدفاع الجوي ضد الأهداف المنخفضة، التي تشمل الحوامات والطيران المنخفض.
ويبلغ وزن هذا النظام نحو 110 كغم، ويمكن حمله على عربة ونشره خلال دقائق. وهو يشبه إلى حد بعيد النظام الراداري (AN/PP (Q-2 الذي تنتجه شركة لوكهيد مارتن.
إلى ذلك، حصلت الصين على ترخيص لتجميع طائرات (Su-27SK) بموجب اتفاقية وقعتها مع روسيا في العام 1996، ومنحت بكين حق تجميع 200 مقاتلة من هذا الطراز، حيث أطلق الصينيون عليها اسم (J11). وفي وقت لاحق، أعلن الصينيون أنهم باتوا يصنعون مكونات هذه المقاتلة بأنفسهم.
وفي مطلع العام 2007 عرضت الصين مقاتلة "جديدة" باسم (J11B)، قائلة إنها إنتاج صيني. بيد أن الروس سارعوا لشجب الخطوة الصينية، معلنين أن هذه المقاتلة ما هي إلا نسخة طبق الأصل من المقاتلة (Su-27SK)، جرى إنتاجها خلافاً للقوانين الدولية. وعلى الرغم من ذلك، لم يرد الصينيون على الاعتراض الروسي، وأعلنوا عزمهم إنتاج نحو 5000 مقاتلة من مقاتلات (J11B) وطرحها في الأسواق العالمية بأسعار تقل عن أسعار المقاتلات الروسية (Su-27SK) و(MIG – 29) والمقاتلة الأميركية (F -16)، الأمر الذي زاد من حفيظة موسكو، حيث إن اتفاقية العام 1996 مع بكين لا تسمح لهذه الأخيرة بتصدير مقاتلات (J11) إلى أية دولة.
إنها معركة خفية أو صامتة، تلك التي دارت رحاها بين روسيا والصين.
إلى ذلك، تنتج الصين، منذ سنوات، الطائرة (J-10)، التي اشترت ترخيصاً بتطويرها وإنتاجها من إسرائيل، بعد أن عدلت هذه الأخيرة عن إنتاجها، مستجيبة لطلب الولايات المتحدة، التي خشيت أن تصبح منافسة لمقاتلات (F-16). والاسم الأصلي لـ(J-10) هو (Lavi).
وفي موازاة التطوير المضطرد لقدراتها الجوية، بدأت الصين، منذ أكثر من عشرة أعوام، سلسلة خطوات رئيسية لتعزيز قوتها البحرية، ومنحها بُعداً إقليمياً، مدفوعة بذلك بعدة عوامل، بينها تنامي النزاع في بحر الصين الجنوبي.
اليوم، تعمل الصين على تحويل قدراتها البحرية الساحلية إلى قوة قادرة على خوض غمار المحيط، وأضحت تمتلك عشرات السفن أكثر السفن السطحية حداثة، فضلاً عن العديد من الغواصات النووية الإستراتيجية، وعشرات من الغواصات الهجومية المستحدثة، حيث تتفوق على القوات البحرية الحديثة لتايوان، بل وحتى اليابان.
وكانت الصين تفرض هيمنتها على آسيا في مجال القوة البحرية حتى القرن السابع عشر، فخلال حكم أسرة منج (1368 - 1644) كانت "البحرية العظمى" تحت قيادة الأدميرال زنج هي القوة البحرية الأعظم في العالم، ولكن الصين لم تكن لها استراتيجية بحرية عالمية طيلة القرون الثلاثة الماضية، بل ولم تمتلك ولم تسع إلى امتلاك قوات بحرية قادرة على دعم استراتيجية عالمية.
وفي إطار استراتيجيتها البحرية الجديدة، عكفت الصين على بناء سلسلة من المواقع البحرية في جنوب آسيا، من بينها قاعدة جوادار في جنوب غرب باكستان. واختير هذا الموقع الإستراتيجي لحراسة الممر الذي يؤدي إلى الخليج العربي، حيث أنشأ الصينيون مواقع إلكترونية لاستراق السمع ومراقبة السفن، بما في ذلك السفن الحربية المارة عبر مضيق هرمز وبحر العرب.
وعلى نحو مماثل، جرى تشييد ميناء حاويات في شيتاجونج ببنغلاديش لخدمة أساطيل الصين الحربية والتجارية. كما أنشأت بكين مواقع بحرية (ومرافق إلكترونية لجمع المعلومات الأمنية) على جزر تابعة لـميانمار في جنوب شرق آسيا، وتحديداً في خليج البنغال.
والأكثر اليوم إثارة هو الدور الجديد للبحرية الصينية في بحر الصين الجنوبي، المعزز بمنظومة قانونية، تؤكد رؤية الصين الخاصة لقضايا السيادة المتنازع عليها في هذا البحر. وهذا هو الموضوع الحاضر الآن بقوة في أروقة السياسة الدولية.
وأياً يكن الأمر، نحن بصدد قوة عسكرية قد جرى إعادة بنائها لتمنح دوراً إقليمياً ودولياً، وفي هذا تطوّر تاريخي.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
حمّاد السالمي
* وقد يتسع السؤال لما هو أبعد، فيتمدد من نطاقه الإقليمي إلى العالمية. ليقال مثلًا: من يدعم الإرهاب في العالم..؟
* من الحقائق الثابتة والظاهرة للعيان، أن الإرهاب لم يعد حكرًا على أفراد أو جماعات أو منظمات، وليس له صبغة قومية واحدة، ولا ديانة محددة أو مذهبية بعينها. الإرهاب أصبح اليوم صناعة مخابراتية عالمية، وكُرة نارية تتقاذفها أقدام كثيرة من كل عرق ولون ودين وملة، ولعبة يتسلى بها الكبار في محيط الصغار.
* كل دول وشعوب العالم عرفت العمليات الإرهابية، وعانت من ويلاتها، ولكن منطقة الشرق الأوسط وحدها؛ هي التي تشكل المستنقع الكبير لهذه الظاهرة الدموية في تاريخ البشرية، فهي البيئة المنتجة والمصدرة للإرهاب في آن، وهي المتضرر الأكبر من هذا المنتج الخبيث الذي أضر بكل شعوب المنطقة. أضر بها دينيًا واجتماعيًا وثقافيًا واقتصاديًا، وألّب عليها الأعداء والأصدقاء على حد سواء، وشجع المستفيدين والمنتفعين من القوى الإقليمية والدولية لركوب الموجة، واستغلال الفكرة الإرهابية المجنونة، بهدف تفتيت المفتّت، وتمزيق الممزّق، وتشتيت المشتّت، وتأليب الرأي العالمي على العرب والمسلمين بشكل خاص، بتهمة دعم الجماعات الإرهابية في المنطقة والعالم.
* من يدعم الإرهاب في المنطقة والعالم يا ترى..؟
* هل هي الدول المتضررة من العمليات الإرهابية..؟ أم تلك التي لم تعرف عمليات إرهابية حتى اليوم..؟!
* سؤال كان ينبغي على المتصدرين للحوار عبر الفضائيات من عرب وسعوديين خاصة؛ أن ينطلقوا منه في الرد على الأبواق الإيرانية، التي راحت تهاجم المملكة العربية السعودية من عدة منابر إعلامية بُعيد مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس، والتي سعت بكل قوة وشراسة؛ إلى توجيه تهمة زرع الإرهابيين ودعم العمليات الإرهابية في المنطقة والعالم إلى المملكة العربية السعودية.
* إن مما يُضحك في هذا الردح الإعلامي الإيراني الممنهج، أنه ينطلق من دولة مُجرّمَة دوليًا في مسألة الإرهاب، في الوقت الذي برأت كافة التحقيقات الدولية المملكة العربية السعودية من هذه التهمة مؤخرًا. تشير التحقيقات إلى أن إيران؛ هي التي سهّلت عبور إرهابيي التفجير الإرهابي في نيويورك في 11 سبتمبر 2001م، وهي التي تؤوي وتحمي قيادات قاعدية معروفة، ومنها اليوم حمزة ابن الهالك أسامة بن لادن، وهي التي تتبنى وتقود مليشيات قتل في كل من العراق وسورية، وتدعم منظمات إرهابية مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن.
* الأهم من هذا كله؛ أن إيران التي تردح باسم الإرهاب، لم تعرف أراضيها ولا عملية إرهابية واحدة حتى اليوم..! لا من داعش ولا من القاعدة، وهي تلتقي في هذه الحالة مع إسرائيل؛ التي تعيش في سلام ووئام من العمليات الإرهابية التي تنفذها داعش والنصرة على حدودها الشمالية، وتتهادن معها حماس في غزة، ثم ينبري من يتهم المملكة العربية السعودية بدعم الإرهاب، وهي التي ظلت وحتى اليوم؛ تواجه عشرات العمليات الإرهابية التي طالت الكثير من دور العبادة والمؤسسات والأفراد، ولم توفر حتى المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة في شهر رمضان المبارك، فهل تدعم المملكة الدواعش والقاعديين لكي يفجروا ويقتلوا في مدنها ومساجدها ومرافقها..؟! وهل تدعم المملكة منظمات إرهابية شغلها الشاغل زعزعة أمنها، وتهديد استقرارها، وتخريب اقتصادها، وتخويف مجتمعها..؟!
* من المهم أن نجد عقلاء في هذا الكون؛ يملكون إجابة صادقة وأمينة عن هكذا تساؤل: هل يدعم الإرهاب من يتضرر من الإرهاب..؟ أم من يستفيد من الإرهاب..؟!
* المملكة العربية السعودية تكاد تكون البلد الأول في منطقة الشرق الأوسط التي عانت من الإرهاب، وبدأت في مواجهته منذ ثلاثة عقود تقريبًا، وهي ما زالت تواجه وتحارب وتساهم في كافة الجهود الإقليمية والدولية ضد الإرهاب. فهي إذن دولة متضررة من الإرهاب. بل هي على رأس الدول المتضررة من الإرهاب. فهل يعقل أن تدعم الإرهاب..؟!
* إيران الصفوية تقف معادية للمملكة العربية السعودية منذ أربعة عقود، ولها سوابق إرهابية ليس أولها تفجيرات الخُبر 1996م، ولا حتى عملياتها ضد الحج والحجاج في مكة المكرمة، وهي تؤلب باستمرار على المملكة من عدة جهات، وتعيش هي وإسرائيل في أمان من الإرهاب.
* إن إيران تكاد تكون الدولة الوحيدة في هذا العالم هي وإسرائيل؛ التي لم تعرف ولا عملية إرهابية واحدة..! هذا لا يعود بالطبع إلى قوة أمنية خارقة ليست عند دول أميركا وأوروبا مثلًا التي ضرب الإرهاب عواصمها ومدنها، ولكن لأن من يدعم الإرهاب حقيقة؛ هو المستفيد منه ضد دول المنطقة والعالم، ولهذا يعيش في وئام وسلام معه، ثم يتفرغ بكل صفاقة وصلف، لتوجيه وتوزيع التهم، وشراء الذمم، وإيهام البعيد والقريب بالمظلومية الكاذبة.
* هل تبقى إيران في مأمن من العمليات الإرهابية إلى الأبد..؟
* إن من يلعب بالنار؛ لا بد وأن يحترق بها في النهاية.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
لفت انتباهي كثرة الأخبار التي يبثها حرس الحدود عن تهريب الحشيش المخدر، بالذات من المنطقة الجنوبية، من قبيل: حرس الحدود بمنطقة نجران يحبط محاولة تهريب 193 كيلوجرامًا من الحشيش المخدر. حرس الحدود بعسير يحبط محاولة تهريب 300 كيلوجرام من الحشيش المخدر. حرس الحدود بجازان يحبط تهريب 356 كيلوجرامًا من الحشيش المخدر. رجال حرس الحدود بجازان يحبطون تهريب 225 كيلوجرامًا من الحشيش المخدر في قطاع بيش.. وكل هذه الأخبار المتتالية خلال شهر واحد، ما يعني أن بلادنا مستهدفة، ليس من خلال المتسللين إليها، بحثًا عن لقمة العيش، كما كنا نظن، وإنما من خلال من يتاجر بأرواح بشبابنا، وينشر المخدرات بينهم!
هذه الكميات الكبيرة المهربة التي يكشفها رجال حرس الحدود المخلصين، تأتي في الغالب من الحدود مع اليمن، وهي حدود ذات طبيعة جبلية صعبة، لكن ما يثير الانتباه هو تكرار عمليات التهريب هذه، بالرغم من كل العقوبات القاسية المفروضة ضد المهربين والمروّجين، وعلى الرغم من التوعية المستمرة لشبابنا من أخطار المخدرات، في جميع الوسائل الإعلامية، ومنذ عشرات السنين، لكن هؤلاء لا يكفون أذاهم وشرورهم، ولا يتوقفون عن نشر هذه السموم في بلادنا، وبين شبابنا، كما لو كانوا يخططون على تخدير بلادنا بأكملها!
لسنا بحاجة إلى القول إن إحباط دخول هذه الكميات من الحشيش إلى بلادنا هو - بشكل أو بآخر- إنقاذ لأنفس متورطة من الموت من جهة، وإيقاف لعدد من الجرائم الجنائية، كانت ستحدث لو وقعت هذه الكميات بين أيدي المتعاطين، فكثير من جرائم القتل تحدث تحت تأثير المخدر، وذهاب العقل!
النتيجة من ذلك هي أن الرسالة الإعلامية، والتوعية المبثوثة منذ عشرات السنوات، تعاني من خلل ما، وهي ليست ذات قيمة مؤثرة، فلا يعقل أن هذه الكميات من المخدرات والحشيش، التي يتم ضبطها على الحدود، ليس لها مستخدمون لو عبرت، ولا يعقل أن ازدياد الكميات المضبوطة على الحدود، لا تعني أن كميات أخرى لم تعبر إلى الداخل، بما يعني ازدياد المتعاطين في الداخل مع مرور السنوات!
هل الرسائل الإعلامية تجاوزت العبارة الأثيرة منذ عشرات السنوات «لا.. للمخدرات»؟ وهل هذه العبارة النمطية تعني شيئًا للشباب المتعاطين، أو ممن يفكرون بتعاطي المخدرات؟ وهل سيكف متعاطي المخدرات حين يقرأ هذه العبارة على قميص لاعب كرة قدم مشهور مثلاً؟ وهل تجاوز الإعلام نمطه التقليدي في الوسيلة والمضمون؟ هل دخلت التوعية الإعلامية، بقوة وذكاء، في مواقع التواصل الاجتماعي؟ هل تحولت هذه الرسالة من عبارة مملة وعادية وغير مؤثرة إلى موقف درامي مؤثر، يعبر عن مواقف حياتية واقعية؟ أعتقد أن انفلات هذه الكميات نحو حدودنا هي حرب من نوع آخر، حرب لا يستهان بها، ولا تختلف عن الحروب التقليدية، إن لم تكن أكثر شراسة، وتحتاج إلى أكثر من عاصفة حزم!
- Details
- Details
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
في تقديري أن هناك علاقة وطيدة بين (التخلف) وتفشي القناعة بالمؤامرة؛ فالإنسان عندما يشعر بالفشل والخذلان والهزيمة الحضارية يلقي تبعات فشله على (المؤامرة)، لأنها لا تحتاج منه إلى أي مواجهة حقيقية للبحث عن الأسباب والبواعث، والعمل على علاجها.
والعلاج هنا يتطلب تقديم (تنازلات) موجعة، يجد أنها تمس بهويته الموروثة عن أهله وذويه؛ لذلك تظل هذه الشعوب متخلفة، وفاشلة، وغير قادرة على الخروج من بوتقة أسباب تشوهاتها؛ فهم كالتلميذ البليد أو الكسول عندما يفشل في الاختبار، تجده لا يعترف بفشله ويحيل سبب رسوبه إلى رغبة مبيتة لدى معلمه أو إدارة المدرسة، وإلقاء اللوم على الآخرين؛ ومعروف أن الاعتراف بالحقيقة تحتاج دائماً إلى شجاعة وجرأة ورباطة جأش وثقة بالنفس؛ لذلك فإن الخطوة الأولى في علاج المرض هو تشخيصه، ولا يتسنى تشخيصه إذا لم يطلع الطبيب على نمط معيشتك، وحينما يصل إلى الأسباب يكون في الغالب قادراً على التشخيص وبالتالي العلاج.
ومن خلال نقاشاتي وحواراتي مع كثير من الأصدقاء أجد أن تعليق القضية، أي قضية، على أن ثمة (عدواً) خبيثاً يتربص بنا ويتآمر علينا، ويعمل على هزيمتنا هو الوهم المرضي الذي يستحوذ علينا، وفي رأيهم (الجازم) أن هنا فقط يكمن السبب وليس ثمة سبب آخر، وإلا فإننا وثقافتنا الموروثة وكل سلوكياتنا ونمط تفكيرنا (عال العال)، ولسنا إطلاقاً في حاجة لأي تغيير، لا في نمط تفكيرنا ولا في المرجعية التي نستقي منها قناعاتنا؛ لذلك ترى الأمم الأخرى التي استطاعت أن تواجه أخطاءها وتتخلص من موروثاتها وإعوجاجاتها تتقدم وتتطور من خلال عمل دؤوب يحاول الوصول إلى مكامن الخلل وبواعث الإخفاق ويسعى لإصلاحها.
كما أن (تحريم) تدريس العلوم العقلية التي تصقل العقل وتحرض على التفكير العقلاني، كعلم المنطق والفلسفة، ساهمت بلا شك بإن نكون أمة تكره العقل وتعلق أسباب الفشل على المؤامرة، ما جعلنا نبرئ الـ(أنا) بمعناها الجمعي من مسؤولية ما حل بنا.
وأنا هنا لا أنفي أن ثمة من يهمه أن نفشل، ومن مصلحته أن تكون لحمتنا الوطنية مهترئة، كالعدو الفارسي مثلاً، لينفذ إلى نسيجنا الاجتماعي، ويفعل فينا الأفاعيل، لكن هذا لا ينفي أن في ثقافتنا الموروثة ذاتها ما يضعف حصانة الجسد السعودي، ويقلل من قدرته على المقاومة، مايؤدي إلى أن النفاذ إلى قناعاته والتحكم فيها عملية سهلة.
داعش -مثلاً- استطاعت فعلاً أن تتسرب كما تتسرب الجراذي إلى عقول بعض الشباب الغض الساذج، فتجرده من غريزة (حب البقاء)، وتحرضه على الانتحار وتمزيق جسده ليفوز برضوان الله عليه؛ والسؤال: هل يمكن لهذه الفيروسات الشيطانية أن تعمل عملها لولا أنها وجدت في بيئتنا من هم على استعداد نفسي وعقلي والأهم (ديني) لقبول فكرة الانتحار؟.
أترك لكم الإجابة..
إلى اللقاء،،،
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
قال عنها رئيس معرض جنيف الدولي للاختراعات:
«ستكون أماً رائعة».
رادا الخليفي، مخترعة سعودية لا يتعدى عمرها عشرة أعوام، قدَّمت اختراعاً عبارة عن جهاز يمنع اختناق الطفل أثناء النوم، وهو جهاز مكوّن من جزءين، الأول للاستقبال يبقى مع الأم، والآخر مع الطفل للإرسال، فإذا أصيب الطفل بحالة اختناق أثناء النوم يرسل الجهاز إشارة إلى الأم. وشرحت الطفلة المخترعة جهازها بأن له ثلاث فوائد، وهي توفير الوقت لنجدة الرضيع، وتوفير الجهد، والحفاظ على حياة الطفل وهي الأهم.
تقول رادا عن نفسها: «بدأت الاختراع منذ أن كنت في السادسة من عمري، وأخي الأكبر كان دائماً يشجعني». وقدّمت رادا قبل هذا الجهاز عدة اختراعات حصلت على براءات اختراع، ومنها حذاء يحمي الطفل من السقوط، وملعقة ناطقة تردد الأذكار، وكذلك طبق بملعقة يساعد الطفل على تناول الطعام، ولوحة إلكترونية تصحح الأخطاء الإملائية، واختراع بعنوان «إلا صلاتي» وهو جهاز مجسم يعلِّم الأطفال الصلاة بالقول والأفعال.
ماذا يمكن أن نقول عن تجاهلنا لطفلةٍ تملك كل هذه الاختراعات، وهي لم تتجاوز العاشرة من عمرها، في الوقت الذي يحتفي بها المختصون في أهم معرض للاختراعات، في إشارة محرجة للعديد من المؤسسات المحلية؟!
لا أظن أن علينا نقول شيئاً، لأن الحديث سيزيد في إحراجنا، وخصوصاً أن مبدعاتنا ومبدعينا لا يتوقفون عند عدم اعتراف المؤسسات بهم، بل يمضون إلى العالم، بكل ثقة، لكي يمثّلوا بلادهم خير تمثيل.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د.ثريا العريض
ما يدفعني إلى الكتابة اليوم حول الثقافة وبرنامج التحول هو ما جرى مساء الخميس من تفاصيل وصلتنا عبر هاشتاق في تويتر جمع قرابة 1000 تغريدة، حول ما ذكر أنه حدث في عسير من محاصرة من سموهم «غلاة» منكرين مهرجان الكوميديا في مسرح المفتاحة، ونقل تفاصيله هاشتاق #الغلاة_يحاصرون_ المفتاحة عبر تويتر إلى المغردين ليتناقلوه معلقين من مواقف متناقضة.
لاحقًا في تعليقات الواتسآب أكَّد أصدقاء أنهم اتصلوا بمن يعرفون في أبها فأكَّدوا لهم ألا شيء من هذا القبيل حدث!!
الحقيقة أنه سواء حدث أم لم يحدث فالأمر يحمل معاني سلبية يجب أن تؤخذ بجدية من قبل المسؤولين.
إن حدث فعلاً فهو أمر سيء بصورة مباشرة، حيث لا نستطيع أن نغض النظر عن البديهيات؛ كون المهرجان تحت رعاية رسمية من الإمارة والدولة، وأنه لم يحدث ما يعتبر جرمًا يجب أن تمنعه أي جهة رسمية أو غير رسمية، وأن تشجيع السياحة والانفتاح يأتيان رسميًا ضمن المبادرات الرسمية المعلنة في برنامج التحول، وأن صلاحيات الحسبة تحددت رسميًا بصورة واضحة مفصلة، فليس لمنسوبيها استقلالية اتخاذ قرار أو تنفيذه، ولم يعد لها أن تمنع حدثًا تجرمه رؤيتها الخاصة من الحدوث. دورها فقط أن تبلغ عنه الجهاز الأمني التابع لوزارة الداخلية وهو من يتصرف حسب الصلاحية والإجراءات. فهل هو إعلان رفض من المحتسبين قرارات رسمية؟ هل هو تحد لجهاز الأمن ووزارة الداخلية والمجلس الأعلى للتنمية والاقتصاد ووزارة الثقافة، وهيئة السياحة؟ هل من الممكن أن نراهم مرة أخرى يعترضون فعاليات ثقافية مجازة رسميًا كمهرجان عكاظ القادم في الطائف؟ أو احتفالات العيد أو معارض الكتاب في الرياض أو جدة؟ أو رحلات مرتبة لزائري وزائرات مواقع الآثار بأي مدينة؟ احتفالات مهرجان «الدوخلة» في تاروت أو «حسانا فلة» في الأحساء؟ أو جدة القديمة في جدة؟ أو مهرجان السينما في الدمام؟ إنه فعل يتوخى قتل ثقافة السعادة.
وإن لم تحدث محاصرة حقًا؛ فمن الضروري أن يمنع مثل هذا العبث التويتري الذي يطير بإشاعة كاذبة إلى أفق التداول الإعلامي مسببًا جدلاً وقلقًا مجتمعيًا.. ثم إن لم يحدث شيء في أبها، ما القصد من اختلاق خبر سلبي يوحي بأن هناك من يتحدى سلطة الدولة وتعليماتها؟ خبر يحمل تشجيعًا مقصودًا أو غير مقصود للقيام بمثل هذا الإزعاج.
في الحالتين هو فعل لا حضاري. ويجب أن يجرم رسميًا أن يرى أحد نفسه فوق القانون وله حرية التصرف المنفلت خارج النظام. سواء باسم الحفاظ على الفضيلة كما يعرفونها فيحاول بعضهم أن يفرض التحجر على المجتمع! ويقف مترصدًا لمساعي إنقاذ الوطن من تسرب المال وهروب المواطنين في الإجازات للتنفس الثقافي في الخارج. أو باسم حرية التعبير ينشر خبرًا سيئًا بقصد أو بغير قصد ليطير به الجمع في أجواء وسائل التواصل قبل التأكَّد من صحته.
كلهم ببساطة خارجون عن القانون لا يحترمون حق أبناء هذا المجتمع الطيب في الحياة دون قلاقل.. ويجب أن يكونوا تحت المساءلة والمحاسبة على العبث.
المجتمع لا يرغب في انفلات أي فئة؛ يرغب فقط في ثقافة حياة طبيعية تسمح له بمجالات ترفيه وبالابتسام وبحب الوطن والحياة، وله قيادة رسمية أعلنت بوضوح أنها تود أن تراه سعيدًا.. ويود أن يراها تعاقب من يسبب له الإزعاج والقلق.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يعكس الغضب الهستيري الذي انتاب النظام الإيراني من
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سأكتب من زاوية أخرى فأنا تعجبني الكتابة من زوايا
- Details