قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
ومئات الصحف.. وآلاف الإذاعات
وزحمة حد التخمة من
برامج ومسلسلات وأفلام
لكن كلها وعلى هذا المد الضخم
تشهد غيابًا مفجعًا
لأحداث التاريخ
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
حسين عبد الغني وياسر القحطاني ومحمد الشلهوب وسعود كريري وتيسير الجاسم وأسماء أخرى ذهبية كان لها بصمة واضحة على الكرة السعودية سواء من خلال أنديتهم أو المنتخب السعودي لأعوام طويلة يدور حالياً خلاف حول جدوى استمراريتهم أو العكس بحكم تقدم العمر كروياً، وفي زمن الاحتراف لا مجال للعاطفة نهائياً في تقييم مثل هذه الأمور، وشخصياً أقدر كثيراً كل من خدم الكرة السعودية وتحديداً هذه الكوكبة الجميلة ولست مع أو ضد استمرارهم، ولكن سأسدي لهم نصيحة محب ينشد النهاية الجميلة لكل منهم تقديراً لتاريخهم وعطاءاتهم طوال الأعوام الماضية، أولاً قرار الاستمرار من عدمه يملكه اللاعب نفسه، فإذا كان يرى في نفسه القدرة فليضع مهراً كبيراً لذلك من خلال مضاعفة المجهود واتباع نظام احترافي صارم ومختلف عن نظام النجوم الشباب خارج وداخل الملعب، لأن الاستمرار يعني ضرورة توفر الحيوية والنشاط ومجاراة الشباب في التحرك والحضور الذهني والتأقلم مع متطلبات المدربين طوال الموسم.
ثانياً على تلك الأسماء أن تبدأ مبكراً في الاستعداد للموسم المقبل من خلال عدم الانقطاع عن التدريبات اليومية ومراعاة الوزن وخلافه حتى يكونوا في مستوى جاهزية زملائهم مع انطلاق المعسكرات الإعدادية للموسم المقبل، وإذا صعب على تلك الأسماء أو بعضها القدرة على العمل بتلك النصائح فليكن القرار الصعب واتخاذه احتراماً لماضيهم وجهدهم طوال المواسم الماضية وحتى يغادروا المستطيل الأخضر مرفوعي الرأس معززين لا مطردوين من خلال مدرجات الملاعب، فالجماهير لاترحم النجم مهما كان تاريخه مادام أن الخاتمة ضعيفة وعلى قدر العطاء تأتي المحبة والتشجيع والشواهد كثيرة.
وكلي ثقة بنجومنا الكبار بأن يجعلوا للعقل مساحة لاتخاذ القرار المناسب، مقدراً صعوبة الابتعاد وانحسار الضوء وهجران معشوقتهم ولكن تلك سنة الحياة، وفي المستقبل سنرى من هو اللاعب الذي تحدى الجميع وكسب الرهان واستمر وتفوق، ومن هو اللاعب الذي كابر واستمر وابعد "بكتف غير قانوني" خارج أسوار الملاعب غير مأسوف عليه.
نقاط خاصة
-
في رمضان هياط البعض ليلاً يتوارى نهاراً !
-
كانوا غير مرغوب بهم.. وفجأة ارتفعت أرقام التعاقد معهم عشرات الأضعاف، كل ذلك سببه التسرع والعاطفة والعقلية الادارية التي تقييم بدايات النجوم، وسلمان المؤشر وعبدالمجيد الرويلي خير مثال.
-
يحسب لهيئة الرياضة عملها المتواصل للحد من الفوضى المالية داخل الأندية، والأمل ان يتضاعف الحزم معهم بأنظمة واضحة تحمي الرياضة السعودية من الدخول في نفق مظلم وليس له نهاية.
الكلام الأخير:
ستنتصر يا صاحبي لأنك الأفضل والأكثر وضوحاً ونقاءً وصفاء نية وقلب.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
«هذا الفوز أذهلني جداً وأسعدني وحمّلني مسؤوليةً كبيرة. ردة فعل المجتمع السعودي والتبريكات لهذا الفوز، إنما هو إنجاز لكل من تهمّه السينما ويؤمن بدورها. إنَّ الفوز ليس فوزاً لي وحدي، هو فوز لنساء الوطن، وما هذا إلا بداية المسيرة».
هكذا تعبر المخرجة الشابة هند الفهاد، عن مشاعرها بعد حصول فيلمها «بسطة» على جائزة لجنة التحكيم، بمهرجان دبي السينمائي. ومثل هذه المهرجانات لا تجامل أحداً، ولا تضع اعتباراً لكون المخرج من الخليج أو من آسيا، أو لكونه رجلاً أو امرأة. المقياس الوحيد لدى لجان التحكيم هو الإبداع، فبحجمه يكون التقييم، وبتفرده يكون الفوز.
فيلم «بسطة» يتناول قصة بائعة شعبية، استطاعت بكفاحها أن تصنع أبناءً متسلحين بالعلم، لا يتوقف طموحهم عند حد. ولكي تظهر هذه القصة على شاشة السينما، كان هناك عمل دؤوب بين حائل والرياض والشارقة، ساهم فيه عشرات الشابات والشباب، المؤمنين بأن السينما هي صوتهم، وهي تعبيرهم عن همومهم وتطلعاتهم.
هند الفهاد، تنتمي لجيل لا يعترف بالحدود، ولا بالمعوقات. جيل منفتح على الآخر، يحاوره ويتأثر به ويؤثر عليه. جيل يعي أن شباب الوطن يمتلكون طاقات احترافية عالية، وأنهم سيوظفون هذه الطاقات لرفع اسم بلادهم عالياً في كل المحافل، شرط أن تقوم المؤسسات الرسمية بدورها، كما تقول هند، فالمستوى الذي وصلت له السينما السعودية يتطلب معاهد متخصصة ودور سينما تساهم في تشكيل الوعي وتوسيع دائرة الفهم لهذا الفن الجميل.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
هناك من بين الكتاب والمحللين الاقتصاديين من أبدوا تذمرهم من نظام رسوم الأراضي البيضاء، وأصيبوا بخيبة أمل، وهناك غيرهم من سيزداد تذمرهم أكثر مع السنوات القادمة، وهم يعتقدون أن أسعار الأراضي البيضاء ستهوي إلى القاع ببساطة، خاصة أننا حديثو عهد بالرسوم أو الضرائب، ولسنا مثل الدول العريقة التي تعتمد دخول حكوماتها على الضرائب، لذلك نسمع دائما عن رجال أعمال ومشاهير يتهربون من الوفاء الضريبي!
علينا دائما أن نؤمن بأن النجاح في الحصول على رسوم أكثر من نصف الأراضي الخاضعة للنظام هو إنجاز بحد ذاته، لأن كثيرًا من هذه الأراضي ستتهرب من هذه الرسوم، وذلك من خلال التلاعب والتسلل من الثغرات في النظام، فلا يخفى على أحد أن تسوير الأرض، وليس تطويرها، قد يجعلها من الأراضي التي لا ينطبق عليها النظام، وربما بناء ملحق أو مستودع صغير في زاوية أرض خام كبيرة يجعلها في مأمن من الرسوم المقررة!
كما أن تجزئة الأرض، وبيعها بشكل صوري، لأقارب أو أصدقاء، قد يخرج الشخص من دائرة الرسوم المنطبقة عليه، وكذلك تأجيرها للغير، لمدد زمنية طويلة، وغيرها من الأساليب والحيل التي تسهم في التهرب من الرسوم المفروضة عليه، لكن مراجعة النظام كل ثلاث سنوات، على سبيل المثال، وتحديثه، قد يجعله أكثر إحكاما، فضلا عن المتابعة الميدانية والتقصي الدقيق للحالات المشكوك فيها.
وبعيدا عن الأساليب التي يتقنها تجار العقار، وقدرتهم على تلافي دفع الرسوم المفروضة على الأراضي البيضاء، وبعيدا عن كون هذه الرسوم تمثل دخلا إضافيا مهما للدولة، هل ستؤثر على أسعار الأراضي؟ هل فعلا سيزداد العرض من الأراضي مقابل ضعف الطلب عليها، أو ثباته على الأقل؟ هل ستعود أيام السبعينات والثمانينات حينما كانت الأراضي السكنية تباع بالتقسيط المريح؟ أم أنها ستبقى كما هي؟ أم سترتفع الأسعار إلى مستويات جديدة؟ بعد أن يقوم التجار بتحميل هذه الرسوم على المستهلك الأخير، كما فعلوا في المخططات المطورة؟ بعد أن كانت أسعار الأراضي معقولة، حينما كانت الدولة هي من يخطط ويؤسس الخدمات كالماء والكهرباء والسفلتة والإنارة، وبعد أن أوكلت هذه المهام للمطورين العقاريين، وفرضت عليهم استخراج نحو 40% من مساحة الأرض الخام، للخدمات من شوارع وأرصفة وحدائق ومساجد ومدارس وغيرها، فقاموا بتحميل هذه المبالغ على جيب المواطن الباحث عن أرض صغيرة يبني عليها مسكنه، فهل سيحدث ذلك أيضا على رسوم الأراضي البيضاء؟ ربما.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
اللحظة التاريخية الهامة في علاقات المملكة مع أمريكا، كانت حينما التقى المؤسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله - مع الرئيس الأمريكي «فرانكلين روزفلت» على ظهر بارجة أمريكية في البحيرات المرة في السويس عام 1945م، حينها أدرك المؤسس العظيم أن المستقبل يكمن في التحالف الاستراتيجي مع هذه القوة العالمية العظمى، ومن ذلك الوقت استمرت العلاقات السعودية الأمريكية، على أسس من المصالح المشتركة بين البلدين، وكأي علاقات بين دولتين مرت هذه العلاقات بفترات شهدت مدا وجزرا، وخلافات أفضت ربما إلى توترات، لكنها كانت بشكل عام علاقات استراتيجية متينة ورصينة ومتجذرة، ويتوارثها الخلف عن السلف.
زيارة الأمير محمد بن سلمان، وفي هذا الوقت بالذات، أعطت لهذه العلاقات أبعادا وحيوية كانت في أحوج الحاجة إليها، بعد أن شهدت بعض الفتور بسبب التقارب الإيراني الأمريكي، وتجاوزهم عن انتهاكات حرسها الثوري لسيادة بعض الدول العربية ودعمهم للحركات الإرهابية في المملكة ودول الخليج. وكان لا بد لمثل هذه التباينات في المواقف بين المملكة وأمريكا في هذه الشؤون بالذات أن تلقي بظلالها السلبي على تلك العلاقات؛ وأنا على يقين أن مثل هذه التحركات الدبلوماسية النشطة لهذه البعثة السياسية، ستعيد كثيرا من الأمور المختلف عليها إلى المسار الطبيعي؛ خاصة وأن هذا الأمير الشاب كما عرف عنه، وكما هي سلوكياته الدبلوماسية وعشقه للشفّافية، مقدام جريء، وغير متردد، ويواجه المشاكل، ولا يترك الباب مواربا للتغيرات الظرفية، الأمر الذي جعله يحظى بهذه الثقة الكبيرة لدى والده؛ ومن يعرف الملك سلمان عن قرب، يعرف أنه لا يقتنع بالأشخاص، إلا إذا وجد أن من يوليه ثقته هو أهل لها؛ ومن يتابع نشاط وحيوية هذا الأمير الشاب، وقدرته على التصدي للمشاكل السياسية، لا يملك إلا أن يقول بالفعل هذا الشبل من ذاك الأسد.
الوفد الذي كان في معية سموه، كان شاملا كل المجالات السياسية والتجارية والاستثمارية والصحية والثقافية، الأمر الذي يعطي هذه الزيارة بعدا استراتيجيا تعاونيا بامتياز، ما يجعل وجهات النظر بين الدولتين تنصهر في بعدها الاستراتيجي، خاصة وأنها جاءت في أعقاب مشروعه التنموي الكبير (الرؤية- 2020-2030)، وما تضمنته هذه الرؤية من برامج وطنية، ستنفذ تباعا؛ وهذه الرؤية الطموحة تعتمد اعتمادا محوريا على التنمية الاقتصادية، وتذليل كل العقبات التي من شأنها أن تعيق أهدافها التنموية الطموحة؛ ولن أضيف جديدا عندما أقول: إن أي تنمية اقتصادية لا يمكن أن تحقق نجاحا فعليا ما لم تمر بأمريكا، شاء من شاء وأبى من أبى، فالاقتصاد الأمريكي يمثل اليوم من حيث الحجم ثلث اقتصاديات دول العالم مجتمعة، كما أن كل الاكتشافات والاختراعات في أي مجال كان، لا يمكن أن يكون لها وجود حقيقي على الأرض ما لم يدعمها الدولار.
لقد بعث هذا الأمير الشاب في كل المجالات التنموية في بلادنا، حيوية ونشاطا، وجعل آمالنا تتفاءل بغد مشرق، تكون فيه المملكة مواكبة فعليا لحجمها الجيوستراتيجي والسياسي والاقتصادي والثقافي؛ إنها آمال كبار تحتاج إلى شاب طموح، ومقدام، ليخطو بها نحو المستقبل. ومن لقاء المؤسس مع «روزفلت» قبل 70عاما، حتى لحظة لقاء حفيده مع «أوباما»، يصر التاريخ على أن يعيد نفسه.
إلى اللقاء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
«صبحي شفت له».. مؤلف كتاب «النقد التشكيكي في الفكر التفكيكي».
في حلقة سيلفي يوم الأحد شخصية حقيقية بعيداً عن فنتازيا الاسم الشخصي واسم الكتاب.. ولا يعني أنها شخصية حقيقية وأنني أعرفها أو أنها موجودة بالاسم بقدر ما هي تجسيد حقيقي لحال الأدباء والكتاب الحقيقيين في هذا الزمن الذي طغت عليه وسائل التواصل الاجتماعي.. «صبحي شفت له» كاتب حقيقي وقارئ مجّد من أربعين سنة وأكثر دكتور في تخصصه النقدي.. يُدعى لمعرض الكتاب السنوي ويتجول في المعرض رغم تاريخه الأدبي المحترم لم يعرفه أحد ولم يسلّم عليه أحد يشتكي لقسم الشكاوى من احتلال شاعر تافه لمنصة التوقيعات في المعرض وهي الموضة التي أصبحت الوجه الآخر للمعرض.. لديه موعد ثابت ليصعد فيه إلى منصة التوقيعات ليوقع كتابه «النقد التشكيكي في الفكر التفكيكي» فيذهب معه المسؤول إلى منصة التوقيعات فيجدان الشاعر التافه يحتل المنصة وطابور طويل من الشابات والشباب ينتظرن الدور للتوقيع على الكتاب المجلد «يالبيه» والورود تقدم له والتصوير سناب وسيلفي والكاتب الحقيقي يقف متألماً لم ينصفه المسؤول ولم يستطع طرد التافه من المنصة واكتفى بسؤال من يريد توقيع كتاب «صبحي شفت له» فيخرج واحد فقط رجل كبير هو من يفهم ما يكتبه الرجل ويستوعب قيمته.. والبقية تظل تطارد الشاعر الفاشل..!
في الأمسية الشعرية التي يتقاسمها مع الشاعر التافه والذي ليس لديه شيء، تكون معهما على المنصة شاعرة أتفه شاعرة «أيش بلاك» وهي أتفه من شاعر السناب، تعكس الأمسية المذاق الأدبي العام وهي غياب الوعي وانعدام الفهم لدى أغلب حضور الأمسية من خلال التصفيق للتفاهة وعدم التفريق بين التهريج والأدب والفكر، عكست الأمسية بعيداً عن مشهد الهيئة الذي تداخل في الحلقة المشهد الثقافي الغائب والذي طغى عليه السناب شات وتويتر واحتله نجوم فارغة من المحتوى ومن المضمون الفعلي لمفهوم الأدب وتأثيره على المجتمع ورفع قيمته، عكست الحلقة تدفق الناس على معارض الكتب وهو لايعني الوعي الثقافي أو الاهتمام بالكتاب أو طغيان القراءة بقدر ما هو وناسة وتمشية وتسجيل عند الأصحاب أننا رحنا المعرض وقابلنا فلانا وفلانة اللذين كتبا على صفحتهما أنهما ذاهبان للمعرض، وتحولت الكتب إلى أدوات جامدة بعد انتقال الروح إلى صور السيلفي مع نجوم التفاهة، ولن اقول الثقافة الهشة لأنني سوف أضعهم في قائمة المثقفين ولكن لا توجد ثقافة أصلا..
كل ماهو موجود جنون العظمة وفتنة ملايين المتابعين ومحيط مهووس بالفراغ وعدم التفكير ومستعبد للصورة الفارغة يلائمه هذا الطرح الذي يكرّس للسلبية ويؤسس للاشيء في مجتمع يحتاج إلى البناء في كافة مجالاته..!
في الحلقة ظل الأديب الحقيقي يبحث عن الوزير ليشتكي له حاله وينصفه، فلم يتجاوب معه موظف الثقافة ولم ينصفه لأنه في الأصل غير مثقف وغير قادر على اتخاذ قرار فعلي بسحب الفوضى الثقافية والتعامل مع المثقف الحقيقي كما يستحق..!
ملايين يتابعون المطربة فلانة وفلانة والمذيعة فلانة في السناب بعد أن تجاوز متابعوهم الملايين، ماذا يتابعون؟ حاولت أن أعرف بالرغم من أنني لا أملك سناب شات.
اطلعت على ذلك مع أخواتي فوجدت أن الناس يتابعون تحركات المطربة الفلانية في رمضان وماذا طبخت وأكلت وقرأت قرآن بعد تغيير النظام في رمضان والخط تماشياً مع الشهر يتابعون تحرك المذيعات وأكلهن ومطاعمهن وحياتهن الشخصية وكأنك في تلفزيون الواقع وليس في حياة خاصة..
أصبح هؤلاء هم النماذج والقدوة والمثال للناس يقتدون بهم في تحركهم وأكلهم وشربهم ولبسهم وسفرياتهم وأين ذهبوا ويضيع وقت طويل وهم يتناقشون في أفعالهم وسلوكياتهم.. هؤلاء هم النجوم الفعليون الذين يتابعهم الملايين ويركضون خلفهم لأنهم القدوة والنموذج.. من ممثلين ومطربين ومذيعات ونجوم فارغة تركض في الإعلام المرئي.. الكارثة انّ ملايين آخريين يتابعون توافه أكثر دون أن تكون لهم حتى بصمة في مجالهم.. فجأة وجدوا أنفسهم نجوماً فارهة دون علم أو ثقافة أو قراءة أو حتى شهادة..!
دون شك لقد أطاحت وسائل التواصل الاجتماعي بالوعي الحقيقي الناهض بالأمم وبالنسبة لنا أذعن المجتمع لها وتصالح معها بسطحية وتلقائية دون إحساس بالقلق الفعلي من غياب الثقافة الحقيقية التي هي اساس نهضة الأمة دون أن نغفل قيمة الفن والعلم الذي يبني الأمم.. ودون التحول إلى وجهة واحدة هي السطحية ونشوء التوافه وشيوع الفارغين الذين يسيطرون على المشهد.. ويحتلون الصورة برعونة وتصديق أنهم هم من يشكّلون الوعي الجمعي للمجتمع، دون أي فهم بأن مايطرح يشرع الآفاق للسلبية وانحصار الضوء عن المضمون الثقافي بهيمنة لا ضوابط لها للتفاهة، وتخريب الذوق العام.. والعداء لكل ما يدفع إلى الوعي من خلال طرح المزيد من الوهم وحجب كل ما هو يدفع للذهاب إلى خانة العقل ويستنطق الثقافة الحقيقية.. من المسؤول؟ كثيرون.
من الملوم؟ هذه الأكثرية الساحقة التي تتابع لن أقول أشباه المثقفين لأنني أظلم الثقافة بل من لاعلاقة لهم حتى بثقافة الوعي وما يتصل بثقافة المجتمع ومؤسساته..!
- Details
- Details
- قضايا وأراء
إن إعادة ربط المصالح بشكل أقوى بعيدا عن النفط - الذي لم يعد يعني الكثير للأميركيين- هي مفتاح مستقبل العلاقات السعودية - الأميركية
قبل تلك الليلة بسبعة أشهر خرج المُضيف بإعلان ربما كان مفاجئا بيد أنه بدون شك مبني على قاعدة فلسفية واستراتيجية صلبة، عدة كلمات في جملة واحدة "الدفاع عن العربية السعودية هو دفاع عن الولايات المتحدة الأميركية".
يجلس الضيف وفي مخيلته فرضيات مضطربة؛ فما عسى فخامة الرئيس الأميركي قائلا على مائدة العشاء بعد ذلك الإعلان الذي أوجز أهمية الدولة السعودية للولايات المتحدة الأميركية؟
ولم يطل به الانتظار حتى بدأ الرئيس يلقي كلمة ترحيبية بسموه، قال في مطلعها بعد الترحيب "هناك عدد قليل جدا من الأميركيين في الجزيرة العربية، وهناك عدد قليل جدا من عرب الجزيرة في أميركا. وبالتالي فإن معرفة بعضنا لبعض بشكل أكبر في قادم الأيام، لن يؤدي فقط إلى صداقة دبلوماسية، ولكنه سوف يصل بنا إلى صداقة شخصية".
كل ذلك والأمير الشاب منصت لهذا الكرم في المشاعر، ليزيد المضيف "لدينا الكثير من القواسم المشتركة، فكلانا يحب الحرية، كلتا الدولتين. وليس هناك من سبب يحول بين أميركا والسعودية وبين الحفاظ على الحرية.. وهناك الكثير لنتعلمه من بعضنا البعض. ولذلك آمل أن نكون قادرين في الأيام القادمة على مناقشة علاقاتنا ومصالحنا كأصدقاء".
استعرض الرئيس بعض معلوماته عن المملكة العربية السعودية، مرسلا رسائل تطمين إلى الأمير السعودي ومن خلاله إلى والده، ملامسا قلقا كبيرا عند الملك من هيمنة الدول العظمى على الدول الناشئة والصغيرة فهو مازال يعيش بعض مراحل الاحتلال البريطاني والفرنسي لعدد من الدول العربية ولا يريد لدولته الناشئة أن تقع فريسة أو تحت وصاية أية دولة عظمى بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية. استطرد الرئيس الأميركي "السعودية هي أرض الموارد الطبيعية الضخمة السطحية أو تلك الموجودة تحت سطح الأرض.
وأريد أن أؤكد لكم صاحب السمو الملكي أن الولايات المتحدة ليست الأمة التي تسعى إلى استغلال أي أمة أخرى، بغض النظر عن حجمها".
هذه المقدمة التي تمزج بين المشاعر الدافئة في أواخر أيام الصيف وبين الرؤية البعيدة لمستقبل العلاقات الأميركية - السعودية كانت مدفوعة بما تواتر لدى الرئيس من معلومات عن الملك الوالد ولذلك فقد أسهب الرئيس روزفلت في استعراض معلوماته أمام الحضور وواصل كلمته "أعتقد أننا جميعا نعرف أن الملك (عبدالعزيز) هو شخص رائع جدا. كنت أقرأ بعد ظهر هذا اليوم مطبوعة مقتضبة، وكان كل شيء فيها عن الملك عبدالعزيز. وكانت هناك فقرة صغيرة واحدة في نهاية المادة أعجبتني كثيرا لأنها تنسجم مع فلسفتي الخاصة.. إن ما يميز ابن سعود هو إيمانه بأن الصواب هو الذي ينتصر في نهاية المطاف (ما يصح إلا الصحيح)، وهو مؤمن أن الله الذي اغدق المطر على الجزيرة العربية في العصور القديمة هو الذي وهب بلاده النفط.. ابن سعود لا يتطلع فقط إلى نجاح بلاده وتقدمها وإنما يأمل في الخير والازدهار لبقية دول العالم.. وفلسفته هذه (في حب الخير لنفسه وللآخرين) ليست فلسفة عربية فحسب وإنما أميركية أيضا.. ولذلك فإن العمل معا سيمكننا من الإسهام بجهدنا نحو عالم أكثر إشراقا، وعالم أكثر صدقا، في السنوات القادمة".
الأمير فيصل بن عبدالعزيز، وزير الخارجية السعودي، (رحمه الله) الذي يزور آنذاك أميركا - وهو في السابعة والثلاثين من عمره- نيابة عن والده استذكر هذه المناسبة وتلك الكلمات بعد عشرين عاما وهو يستقبل السفير الأميركي عام 1963م، وحينها أفصح للسفير الأميركي أن تلك المناسبة تركت في نفسه شخصيا وفي سياسات المملكة وعلاقتها مع أميركا أثرا بالغا تحول إلى علاقات ثقة متبادلة وصداقة دبلوماسية وشخصية بين البلدين.
الأميركيون يعرفون أكثر من غيرهم بأن الصداقة لا تعني التخلي عن الثوابت، ولذلك فقد اصطف الملك فيصل إلى جانب العرب في حرب رمضان عام 1973م، ولكنه بعد أن أسهم في تحقيق النصر استقبل الأميركيين ورمم معهم العلاقة وأعطيت دفعة جديدة لعقود قادمة.
زيارة الملك فيصل لأميركا في سبتمبر 1943م، ثم لقاء الملك عبدالعزيز بالرئيس روزفلت عام 1945م، شكلت حدثين مهمين في تاريخ علاقة متينة تجاوزت السبعين عاما. هذه العلاقة أصيبت في مقتل مع مطلع القرن الحادي والعشرين، فكان لقاء الملك عبدالله والرئيس بوش الابن في أبريل عام 2005م والذي أسفر عن بيان مشترك أكد فيه الأميركيون مكانة المملكة وخصوصيتها باعتبارها مهد الإسلام وبلد المقدسات الإسلامية وأن أميركا لن تتدخل في الشأن السعودي، هذه القمة كانت أيضا حدثا تاريخيا مهما تطلعت من خلاله الدولتان إلى ستين عاما قادمة من العلاقات الوثيقة والاحترام المتبادل.
زيارة سمو الأمير محمد بن سلمان الحالية لأميركا لا تقل أهمية وحساسية عن زيارة الملك فيصل، أو زيارة الملك عبدالله لأميركا، فهي تأتي في وقت حرج ليس للدولتين وإنما للعالم. فالأمير الذي يحمل بيده اليمنى ملف التحديث والرؤية السعودية والطموح والتطلع للمستقبل، يحمل بيده اليسرى وضعا إقليميا مأساويا يتطلب تعاون البلدين في السيطرة عليه وإعادة توجيه المنطقة نحو الاستقرار والنماء. إنه ببساطة يذكر الأميركيين بوعودهم في تحقيق الخير ليس للبلدين فحسب وإنما للعالم أيضا.
الرئيس روزفلت كان ديمقراطيا، والرئيس بوش جمهوريا، والرئيس أوباما ديمقراطيا فهل التاريخ يضع مرة أخرى مستقبل المنطقة بين يدي الديمقراطيين وهل يستطيع الرئيس أوباما أن يكرر سلفه روزفلت؟ وهل استدعاء الماضي يمكن أن يسهم في تجاوز العلاقات السعودية - الأميركية حالة الفتور والتردد الذي تعيشه، أم أن شروط الحاضر وتعقيداته تتطلب أكثر من التاريخ والمبادئ لتسمح بتحول إيجابي سريع في العلاقات؟
أعتقد أن زيارة الأمير محمد بن سلمان لأميركا قد جمعت الماضي بما فيه من ثوابت، وقدمت مبادرات ذات أبعاد مصلحية تهم البلدين، وبذلك فإن إعادة ربط المصالح بشكل أقوى بعيدا عن النفط - الذي لم يعد يعني الكثير للأميركيين- هو مفتاح مستقبل العلاقات السعودية - الأميركية.
- Details