قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
عبدالعزيز السماري
قضية الإصلاح في ثقافتنا العربية المعاصرة لازالت ملتبسة بتقاليد غير صحيحة، وتشوبها المظاهر والادعاءات، ولهذا السبب قد تكون محاربة الفساد في المجتمع أقرب للمستحيل في ظل هذه المقاييس، فالمجتمع والنخبة أيضاً، يزكيان البعض من خلال مظاهر غير دقيقة، على طريقة المقولة الشهيرة «نحسبه من أهل الخير»، فهو يحتسب الأجر في أعماله وتظهر آثار العبادة على جوارحه، بينما ذلك لا يعني على الإطلاق أنه صالح بإطلاق في العمل الإداري، وربما لو طبقت معايير الرقابة والمحاسبة المالية على أصحاب المناصب لظهرت المفاجآت ولاتضح أن ذلك المظهر قد يكون مجرد وسيلة لتغطية فساد المرء المالي والإداري.
لذلك لا يمكن أن تكون فلسفة الأخلاق الدينية ومظاهر التعبد نموذجاً مثالياً لتولي السلطة، ومرجعية لقياس الإصلاح في عالم الإدارة والمال، فالإنسان تجري في فطرته حب المال والجاه، وقد يجد ألف مبرر ومبرر للاحتيال من أجلهما، ولهذا لا تجدي نظريات التزكية حسب عوامل الولاء العقدي والأخلاق والتدين، ولكن يجب التعامل معهم من خلال معايير القياس المسطري، والذي يشمل مراقبة حساباتهم وقراراتهم وأثرها على ثرواتهم وثروات المقربين إليهم، ومن خلال هذه الرؤية سننجح في تهيئة الدولة والمجتمع إلى الوصول إلى رؤية المستقبل بدون معاناة أو تعثر.
كذلك أيضاً لا يمكن أن تكون معايير القبيلة الكبرى وعامل الولاء مرجعية سلطوية لتحقيق رؤية المستقبل، فالكفاءة لا تجري في بعض العروق، وتختفي عن بقية المجتمع، ولكنها ممارسة وتجربة وسيرة ذاتية، ومن أجل تجاوز قضية الولاء تُطبق معايير الرقابة على أداء المسؤول من خلال جهات رقابية محايدة تحظى بالثقة التشريعية، وبالتالي تتم معالجة تكرار الأسماء في الحكومات المتكررة، وستكون المنفعة العليا للوطن وللرؤية المستقبلية، وأعني بعامل الولاء داء المحسوبية الشهير، والذي يغض النظر عن الفساد الإداري إذا كان المسؤول أحد المحسوبين على جهة ما في المجتمع.
ومن أجل تفعيل فلسفة الرقابة على الإنجاز الحكومي، وعلى مظاهر الفساد الإداري والمالي، يجب معالجة مسألة تداخل السلطات، وأن تكون هناك جهة محددة المعالم ومسؤولة عن تنفيذ الإستراتيجيات العليا للوطن، وتكون تحت مسطرة الرقابة بصورة دورية، وأن نسميها حكومة مصغرة أو المكتب التنفيذي للرؤية الإستراتيجيات الوطنية العليا أو أي مسمى آخر، وذلك من أجل تجنب مواجهة الدولة أو مصدر السلطات في الوطن في مسألة المحاسبة.
ومهما حاولنا أن نبني الهمم ونعيد الثقة في المشروعات الوطنية الكبري، لن ننجح في تلك المهام الكبرى ما لم نتخل عن بعض التقاليد غير المجدية، وهي تداخل السلطات بعضها مع بعض، ولذلك لابد من تحديد جهة التنفيذ بصورة واضحة جداً، ولا تتداخل مع مرجعية السلطة العليا ومكانتها، ثم محاسبتها حسب الخطة المعلنة والمتفق عليها من الجهات العليا.
من خلال هذه الرؤية العملية ستنهض مشاعر المسؤولية داخل الأجهزة التنفيذية، فالمنافسة الحرّة وتطبيق الموضوعية في الاختيار والترقية سيكونان النتيجة المرتقبة، وذلك لأن المسؤول أصبح يفكر في رفع نسب الإنتاجية، وإذا لم يحققها أو تعطلت بسبب عوامل الفساد الإداري والمالي سيكون عرضة للمحاسبة والعقوبة، ولهذا دائماً ما تؤدي الرؤى العليا لتصحيح الفساد المالي والإداري، من أعلى إلى أسفل، إلى نتائج مذهلة، وإلى تقويم العمل الوطني في إتجاه الطريق الصحيح.
نحن نمارس كثيراً من تجربة فصل السلطات بنجاح، مثل القضاء في كثير من أوجهه على سبيل المثال، لكنها تفتقر إلى التنظيم االإجرائي الواضح، وإلى تسمية الجهات بمسمياتها الصحيحة، فالحكومة التنفيذية لا يمكن أن تكون تشريعية، ويجب أن تكون بينها وبين المصدر الأعلى والجامع لمختلف السلطات مسافة واضحة، وذلك من أجل الوصول إلى إمكانية محاسبة جهة التنفيذ أو الحكومة، وإذا لم نصل إليها، سنواصل التقدم من خلال الطرق الوعرة في مسيرة الحضارات الإنسانية الناجحة، وذلك بسبب عدم وضوح الرؤية في تحديد الجهات المسؤولة أمام المصدر الأعلى للسلطات.
والله ولي التوفيق,,,
- Details
- Details
- قضايا وأراء
في 29 من شهر مايو 2016م احتفل الفرنسيون بحضور الرئيس هولاند، والألمان بحضور المستشارة ميركل، بالذكرى المائة لمعركة «فردان» الدامية عام 1916م، بين الجيش الألماني وقوات الحلفاء خلال الحرب العالمية
- Details
- Details
- قضايا وأراء
عندما تشرَّفتُ بالعمل سفيرًا للمملكة في كندا، وضعتُ في صفحتي التعريفيَّة في الإنترنت قول الله تعالى في كتابه الكريم: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ
- Details
- Details
- قضايا وأراء
تتفاخر أمريكا بأنَّها أقدم دولة تطبِّق الديموقراطيَّة، وأنَّها بلدُ الحرية والمشاركة الشعبيَّة في الحكم، وهي إذ تحمل لواء الديموقراطيَّة فقد قرَّرت تصديرها لدول العالم ليجري تطبيقها على طريقتها.. في قلب
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
في مقال سابق بعنوان "رؤية المملكة 2030 وهندرة الأجهزة الحكومية"، أوضحت أن رؤية المملكة 2030 أولت اهتماماً كبيراً لتنظيم الأجهزة الحكومية وإعادة هيكلتها.
وقد أشرت كذلك في المقال، إلى أن من بين أبرز أسباب تركيز رؤية المملكة 2030 على إعادة تنظيم وهيكلة الأجهزة الحكومية، هي الرفع من كفاءة وفعالية أداء تلك الأجهزة، بحيث يتحقق عن ذلك الرضا والقبول والاستحسان للمتعاملين معها، ويتحقق في ذات الوقت وفر مالي للدولة، لاسيما حين النظر والأخذ بعين أعداد العاملين الضخم بالأجهزة الحكومية الذي يربو عن مليون ومئتي ألف موظف وموظفة، مما ساهم وبشكل كبير ومبالغ فيه بتنامي ما يسمى بالمصروفات الجارية خاصة الرواتب والأجور والبدلات وما في حكمها، التي بلغت (450) مليار ريال في العام الماضي، بزيادة تبلغ نحو 50 في المئة من المصروفات المعتمدة بالميزانية.
هذا النوع من المصاريف الجارية لا يمكن لها أن تستمر بنفس الوتيرة وبهذا السلوك وبهذا الزخم، وبالذات في ظل تراجع العوائد المالية للدولة نتيجة للانخفاض الشديد في أسعار البترول العالمية، التي شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال العام الماضي بما يزيد عن 45 في المئة عن معدلها في عام 2014.
هذا التراجع في العوائد المالية للدولة، يحتم على عليها إعادة النظر في ذلك الإنفاق الضخم، باعتباره من وجهة نظري إنفاقاً استهلاكياً بحتاً (غير منتج) يتسبب في استنزاف واضح لمواردنا المالية في كل عام، لاسيما وأنه يتم على حساب النمو والتوسع في الاستثمارات الرأسمالية التي تُدر عوائد على الدولة. ولعل المصيبة الأمر والأدهى من ذلك، أن ذلك الإنفاق الضخم لا يعكس بأي حال من الأحوال مستوى الانتاجية في الأجهزة الحكومية المختلفة، والتي يمكن وصفها بالمتدنية للغاية، حيث قد كشف تحقيق نشر بهذه الصحيفة، أن متوسط إنتاج الموظف الحكومي في حدود ثلاث ساعات، في حين كشف الكاتب د. عائض الردادي في مقال نشر له بصحيفة المدينة، بأن انتاجية الموظف الحكومي في المملكة، لا تتعدى ساعة واحدة في اليوم في حين انها تصل في المعايير الدولية إلى 7 ساعات.
رؤية المملكة 2030، قد تنبهت لهذا الإنفاق الحكومي الجائر، وأكدت على أهمية تبني حلول عملية وواقعية للترشيد من مستوى هذا الإنفاق، لاسيما وأن ذلك الإنفاق يزيد عن الإيرادات الفعلية التي حققتها الدولة في العام الماضي، والتي تشتمل على رسوم المنتجات البترولية، والرسوم الجمركية ورسوم وأجور الخدمات العامة وغيرها بما يزيد عن 270 في المئة. ومن بين تلك الحلول على سبيل المثال لا الحصر، تحويل دور الحكومة من مقدم خدمة أو مزود للخدمة Service Provider، إلى منظم ومراقب لها Service Enabler، والذي يعني توجه الدولة إلى تخصيص عددٍ من القطاعات والخدمات الحكومية وتفعيل المنظومة التشريعية الداعمة لهذا التوجه بما يسهل ويتيح للمستثمرين وللقطاع الخاص فرصا أكبر لتملك الخدمات المرتبطة بقطاعي الصحة والتعليم وغيرهما.
إن توجه المملكة نحو استخدام الاقتصاد المعرفي Knowledge Based Economy، وتطبيق أفضل الممارسات Best Practices المتعارف عليها دولياً المرتبطة بضبط إنتاجية العاملين بأجهزة الدولة المختلفة، وتقنين رحلات العمل الرسمية، وترشيد الانتدابات، واستخدام وسائل التقنية الحديثة في عقد الاجتماعات، والاعتماد على جهات خارج الأجهزة الحكومية لتوفير الخدمة Outsourcing، وتنمية تعاملات الحكومة الالكترونية، سيكون له مردوده بنهاية المطاف على الحد من تنامي ذلك النوع من المصاريف الجارية.
أخيراً وليس آخراً، ان بلادنا تنعم بموارد مالية عظيمة وضخمة للغاية، يُمكن لها أن تستمر وتنمو في حال أُحسن ادارتها. إن الأمثلة على ذلك كثيرة ومتعددة، قد يصعب ذكر جميعها والحديث عنها في هذا المقال، والتي من بينها ما تحدثت عنه في هذا المقال، وما سأتحدث عنه في مقال قادم مثل أسلوبنا وطريقتنا العقيمة والبالية في تنفيذ المشروعات الحكومية، التي إما أن ينتهي بها الحال إلى متعثرة، أو متأخرة، أو يتم تنفيذها بأسلوب رديء للغاية.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
الشعر وهو يمثل الإحساس والرقة التي يبعثها الشعراء ماهو إلا عملية إبداعية تتمثل في إيصال الشعور والإحساس إلى المتلقي والمتذوق له.
ومنذ القدم والشعر وهو يمثل تلك الصورة الجميلة يتسم في نفس الوقت بإبداع المرحلة التي تحاكي الواقع وتجسد الخيال ويرسم العديد من الصور والمعاني.
يواكب ذلك اقترانه بعملية الأداء والتي توصله إلى ذائقة المتلقي بجمال وإحساس وفي هذا الصدد يكون الجانب السماعي لدى المتلقي هو الأبرز في تلك العملية الأدبية.
أداء الشعر ليس بالأمر السهل؛ لأنه يخضع لعدد من المقومات فالإلقاء له مميزاته وصفاته ولعلي هنا أجد أن المبدع من الملقين له لديهم الموهبة في طريقة الإلقاء وقد لفت انتباهي وأنا أتحدث مع رئيس قسم الأنشطة الطلابية بتعليم عسير الأستاذ أحمد حاضر مارأيته ذات يوم من إلقاء مجموعة من الطلاب صغار السن للشعر ومارأيته من عملية تدريب تواكب الحدث الثقافي إذ أنني وجدت أن فن الإلقاء يحظي باهتمام القسم الثقافي وهنا أدركت الأهمية الكبيرة لتعليم فن الإلقاء للشعر واحتضان الموهبة بل تدريب الطلاب على ذلك الفن الذي هو في الحقيقة مهماً في مجال الشعر.
في الأمسيات الشعرية المختلفة نستمع للعديد من الشعراء وهم يقومون بإلقاء الشعر ونستمتع بأداء البعض منهم لكونه يملك الحس الحقيقي في تلك العملية من خلال الصوت ومخارج الحروف والطريقة أيضاً التي بها تتم عملية تقديم الشاعر للقصيدة.
وفي الآونة الأخيرة استمعنا لعدد من صغار السن وهم يقومون بأداء وإنشاد القصائد فكانوا بحق يملكون الإبداع في أدائهم ونطقهم للقصيدة.
تبقى الموهبة وهي ما يميز الشاعر المؤدي خاصة إذا تمت تحت التدريب والمتابعة فالشعر الجميل يكتمل بأدائه المبدع وبصوتٍ مبدع.
أخيراً:
أذكرك في همس الليالي والأحلام
يوم انت حلمي والحقيقة بعيني
كنت احسب ان الود في خافقك دام
واثرك تسلا يا أريش العين فيني
- Details
- Details
- قضايا وأراء
الاتحاد أول الأندية الأربعة الكبار خروجاً من البطولات لا يزال موج الديون والخلافات وحرب التصريحات والحديث عن الادارة الحالية والانتخابات المقبلة تتقاذفه حتى اليوم، فلم يستقر على حال، حتى بات الحديث عن عودة هيبته شيئاً من الخيال.
والهلال الذي خرج من آخر بطولات الموسم بالنسبة له "دوري أبطال آسيا" قبل أسبوعين من الآن لا يزال متردداً في التعاقد مع مدرب جديد خلفاً للمقال دونيس، كما هو حال لاعبيه الأجانب بعد أن سرح ثلاثة منهم، كما أن الرؤية تجاه كرسي الإدارة لا تزال ضبابية بعد اشتراط الإدارة الحالية دعم الشرفيين بما لا يقل عن 50 مليوناً توجه لتسديد الديون مقابل الاستمرار.
أما النصر الذي خسر للتو نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، فحدث ولا حرج، فإن تحدثت عن البيانات شديدة اللهجة والتي تلقفتها الجماهير بعد أن تداولتها وسائل الإعلام قبل أهم مباريات النصر في هذا الموسم، أو عن فراغ كرسي الرئاسة بعد استقالة رئيس النصر الأفضل والأجدر في السنوات الـ 20 الأخيرة فيصل بن تركي بالأرقام، أو حتى عن حال الكادر التدريبي واللاعبين الأجانب، فالحديث سيكون ذا شجون ومخضباً بالأسى.
وفي الوقت ذاته إن مر ببالك التأمل في أوضاع الفريق الأهلاوي الذي ضم للتو كأس خادم الحرمين لكأس "دوري جميل" فستشعر بالتأكيد بالفارق الكبير بينه وبين من سبقه من الأندية المنافسة.
ولتتأكد أن الأهلي هو الأحق بلقب الأفضلية في هذا الموسم تابع كيف خرج مدربه المميز كريستيان غروس من النادي في اليوم ذاته الذي دخل فيه خلفه المدرب المميز الآخر غوزيه غوميز، وقبلها وبعدها كيف هي طريقة الأهلاويين في تعاقداتهم المحلية لسد جوانب النقص وتعزيز جوانب القوة في الفريق.
كل هذا العمل يعطي انطباعاً واضحاً للمتابع عن قيمة الأهلي كفريق في هذا الموسم وعن السبب الحقيقي الذي جعله يتفوق على أقرانه، وعن أهمية العمل الإداري والفني المتناغم والمدروس، ويؤكد أن الإنجاز نتيجة حتمية للتخطيط السليم والعمل المنهجي.
-
دقائق
-
غروس تعامل بذكاء وترك الأهلي بطلاً، وسيبقى اسمه عالقاً في أذهان الأهلاويين، بل وجميع متابعي كرة القدم في المملكة العربية السعودية، ولكنه أيضاً على الجانب الآخر رحل من أجل اسمه وليس من أجل الأهلي.
-
أما الخلوق وأحد أبرز النماذج الرياضية التي ابرزها دوري هذا العام مساعد الزويهري، فسيكون بين نارين فإما أن يرحل ليبقى الرئيس الأهلاوي الأبرز خلال الثلاثين عاماً الماضية، وإما أن يبقى من أجل الأهلي واستقرار أوضاعه.
-
أتوقع ولا أتمنى أن تتكرر قصة دانييل كارينيو وفيصل بن تركي في النصر مع كريستيان غروس ومساعد الزويهري في الأهلي.
-
أتساءل فقط !! لمَ منتخبات الامارات وقطر والاردن بدأت استعداداتها بلعب المباريات الودية لمنتخباتها والمنتخب السعودي لم يبدأ بعد ؟
وهل سيشارك هؤلاء في تصفيات مختلفة عن التصفيات التي سنشارك فيها؟.
- ثانية
"اجعلها عادة كل ليلة ألا تنام إلا إذا استطعت أن تجعل شخصاً واحداً ممن قابلت ذلك اليوم أحكم، أو أسعد، أو أفضل"
تشارلز كينجزلي
- Details
- Details
- قضايا وأراء