قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
هناك رجال كبار يصعب نسيانهم وإن رحلوا عنا..
•• هم رجال بكل ما تعنيه الكلمة من معانٍ عدة..
•• رجال في أخلاقهم.. وحُسن تعاملهم مع الناس..
•• ورجال في تحمل المسؤولية المناطة بهم مهما عظمت..
•• ورجال في كلمتهم عندما يعطونها لمن يلجأ إليهم..
•• ورجال في الاحتفاظ بالأسرار والإطباق عليها..
•• ورجال في الوفاء.. وفي الصمت.. وفي التمسك بكل القيم والاخلاقيات..
•• ورجال في تحمل المصائب.. وعظائم الأمور.. وصدمات الحياة.. ومفاجآتها..
•• ورجال في التصدي للمشكلات.. والخطوب.. والصبر على البلاء..
•• ورجال في هيبتهم.. اثناء وبعد الترجل عن المسؤوليات الضخمة..
••ومن هؤلاء الرجال الذين عرفتهم.. وفجعت يوم الاثنين الماضي بخبر وفاتهم.. الاستاذ محمد الشاوي، المشرف العام على مكتب وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز لفترة طويلة.. وغير عادية..
•• فهو – يرحمه الله – وإن غاب عن الانظار تماماً منذ تقاعد من عمله.. ولزم بيته في مكة المكرمة منذ أكثر من خمسة عشر عاما.. إلا أن صورته.. وصوته.. وتعامله مع كل من عرفه وهو في قمة مجده.. ظلت ماثلة في الاذهان..
•• لقد كان محمد الشاوي.. شخصية نادرة.. ومميزة.. لما كان يجتمع فيه من صفات..
•• فهو رجل قوي ومهاب الجانب..
•• وهو انسان.. وعلى درجة عالية من الخلق..
•• وهو لا يشعرك وانت تجلس إليه.. او تتحدث معه في تلك الايام التي كان فيها في قمة تألقه.. بأنه بعيد عنك وان احسست بهيبته.. وغموضه.. في بعض الأحيان..
•• كان رجلا حكيماً.. وصبوراً.. وكثير الصمت.. وبعيداً عن الأضواء..
•• وكنت اعتبره – في تلك الفترة – بمثابة الصندوق الأسود الذي تتجمع فيه كل اسرار الدولة.. وبعيداً عن الأنظار..
•• وكنت ارى فيه تجسيداً لشخصية الأمير نايف بن عبدالعزيز يرحمه الله رحمة الأبرار ويسكنه فسيح جناته..
•• ولم يكن ذلك غريباً البتة.. لأنه تربى في مدرسة الراحل العظيم.. ونشأ في ظل رعايته سنين طويلة.. ولأنه تعلم منه ما لم يتعلمه انسان في أكبر جامعة عرفها التاريخ..
•• هذا هو الفقيد الغالي الاستاذ محمد الشاوي..
•• وتلك هي بعض ملامح شخصيته التي تضفي على موقعها الكثير من الوقار.. والهيبة.. وترتفع به إلى مستوى الثقة والمسؤولية التي وضعت فيه..
•• واليوم وقد غادرنا إلى بارئه عز وجل.. فإن الإنسان لا يملك إلا ان يذكره بالخير.. ويتذكر بعض صفاته.. وفي مقدمتها النبل.. والصدق.. والمواقف الرجولية النادرة..
•• فإلى جنة الخلد يا من فقدك الوطن.. لتترك في نفوسنا رنة أسى لن يمحوها الزمان.. اسكنك الله فسيح جناته.. وجمَّل أهلك وذويك بالصبر والسلوان.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.. والحمد لله رب العالمين.
ضمير مستتر:
•• الأفذاذ.. لا تملك وإن اختلفت معهم.. إلا أن تحترمهم وتتذكرهم مدى الحياة..
- Details
- Details
- قضايا وأراء
لم يكن ماجد الشبل، الذي غادر دنيانا قبل أيام، مجرد مذيع متألق، أو شاعر، ولكنه كان واحداً من أبرز روّاد الإعلام والثقافة في بلادنا الذين ساهموا بمهنية وحرفية طيلة عقود، في صناعة الإعلام السعودي.
ماجد الشبل والذي كان لي شرف التعامل معه من خلال برنامج إذاعي جمع بيني وبينه والأستاذ عبدالله الشهيل وعبدالله الجفري رحمه الله، أو «أبو راكان» كما أطلق عليه محبّوه، بينما اسمه الحقيقي محمد، ابن عنيزة تلك المنطقة الجميلة التي كان المرحوم يعتز بها، استطاع أن يحفر بصوته، وثقافته، اسمه بأحرف من نور في تاريخ المهنة الإعلامية في وطننا، ورغم مرضه الطويل، خاصة في السنوات الأخيرة، إلا أنه ظل في حضوره البهيّ، ذاكرة وذكرى في قلوب عشاقه ومتابعيه، طيلة سنوات، كان فيها الاسم الأبرز في كافة المناسبات الرسمية، وحافظ خلالها على سمته وأدائه، ما مكّنه من أن يحتل مقعده في العقول والنفوس، برزانته، وحنكته، وبراعته وقدرته الهائلة على إيصال المعلومة بلغة عربية رصينة، وأداء يستحق الإعجاب.
ما لا يعرفه كثيرون، أن الفقيد الراحل، رغم شهرته التي احتلت الآفاق، من خلال تقديمه البرنامج الرمضاني (حروف)، وكذلك برنامج (شاعر وقصيدة)، وتقديمه نشرات الاعلام في القناة الأولى بالتلفزيون السعودي.. إلا أنه على المستوى الاجتماعي والإنساني، ظلَّ محافظاً على الجانب الآخر من تألقه في علاقاته بالمحيطين به والمقربين منه، ومنهم أسرته الصغيرة.
وبعيداً عن مسيرته الحافلة، في التلفزيون وشغفه الإعلامي وإخلاصه في عمله، كان مخلصاً لابنته الوحيدة «سمر»؛ التي كرّس لها كل حياته، وأصبحت محور حياته واهتمامه، ولم يتزوّج بعد أن انفصل عن والدتها؛ وبادلته المحبة، وأسمت ابنها الأكبر على اسمه، وفاءً وعرفاناً وتقديراً.
الشبل الذي ودّع عالمنا قبل أيام، واجهة مشرفة لأداء مشرّف، وقيمة يجب أن تُحتذى وسط بيئتنا الإعلامية، ينبغي أن تعيد منظومة القيم في الأداء للواجهة في ظل منافسة محمومة، علينا أن نستفيد منها، في إعلاء قيم المهنة الموضوعية، من أجل إعلام رصين هو وسيلتنا وغايتنا وسلاحنا المرئي والمسموع في نفس الوقت.
أعتقد أن على مؤسساتنا الإعلامية، التي كان ماجد الشبل أحد رموزها الرائعين، أن تسعى لتخليد مسيرة الرجل، وتوثقها لتستفيد منها كل وجوهنا الإذاعية والإعلامية، كأبسط تكريم لسيرة علم من أعلام إعلامنا الوطني، وحبذا لو فكر مسؤولونا في إطلاق اسمه على أحد استديوهات القناة الأولى، لنؤكد للأجيال أننا لا ننسى الرواد، حتى لو رحلوا عنا.
رحم الله ماجد الشبل، وأحسن مثواه، بما قدّم في خدمة دينه ووطنه. وقبل أن انهي هذه السطور اقول صادقا شكرا لسمو امير منطقة الرياض والذي شارك في الصلاة على المرحوم ضمن حشد كبير من المحبين للمرحوم وكذلك اهتمام وزير الثقافة والإعلام بأمور هذا الإعلامي المتميز كما لا أنسى موقف الإعلامي استاذ الجيل الدكتور عبدالرحمن الشبيلي وكذلك صديق المرحوم حامد الغامدي فهذان الرجلان أثبتا انهما اصدقاء المرحوم حتى العظم.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
تفتخر جميع الأوطان بحضارتها وثقافتها وتاريخها على مر السنين
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
داعش والقاعدة وأشباهها
وهو مُحق في ذلك فما يقوم به هؤلاء ليس سوى
إرهاب ليس له علاقة
لا بقِيَم ولا مبادئ ولا دين
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
تحدثنا في مقالات سابقة عن الاهمال التي تعانيه المنافذ
- Details