قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
تعاني ميزانيات وحسابات البنوك السعودية من تراكم مليارات الريالات المتناثرة خارج خزائنها بسبب تعثر مدينين من هذه البنوك وبالأخص من ذوي الدخل المحدود، وتجاوز الأمر هذه الميزانيات والحسابات إلى
- Details
- Details
- قضايا وأراء
صحيح أن السيد أردوغان يمتلك كل شروط الزعامة السياسية، إلا أن عقلية الاستحواذ والهيمنة التامة على السلطات، لا تنسجم والعقلية الديمقراطية التي يتحدث حزب العدالة والتنمية باسمها
من المؤكد أن حزب العدالة والتنمية التركي، يعد إضافةٍ نوعية للمشهد السياسي والاقتصادي التركي.. وإن وصول هذا الحزب إلى الحكومة يعد انتصاراً مهماً له، ولم يخيب هذا الحزب الجمهور التركي الذي صوت له، ولكن ثمة عوامل وأسباب عديدة، تعتبر من عوامل ضعف هذه التجربة، وإن هذه العوامل تساهم في تقليل فرص هذا الحزب في إدارة تركيا لفترة زمنية طويلة..
ولعل من أهم عوامل الضعف في هذه التجربة الحزبية والسياسية هو سيطرة السيد أردوغان على كل مقاليد الأمور في هذه التجربة، وضيق صدره بالمختلفين معه، سواء أكانوا في إدارة حزب العدالة والتنمية أم وزراء أساسيين في الحكومة التركية، ما يساهم في إضعاف هذه التجربة وتآكلها الداخلي..
فالسيد أردوغان بدأ بإخراج كل كفاءة بشرية تختلف معه سواء في السياسات أو الأولويات.. فرئيس الجمهورية السابق السيد عبدالله غل ولأسباب تتعلق بخلافه مع السيد أردوغان تم إخراجه من المشهد السياسي والحزبي.. وبوادر خلاف السيد أردوغان مع السيد داوود أوغلو رئيس الوزراء التركي ستنتهي وفق كل الاحتمالات إلى تهميش السيد رئيس الوزراء كمقدمة لإنهاء خدماته في الحكومة والحزب.. وهذا يعد تضعيفاً للتجربة السياسية والحزبية وتقصيراً لمدة هيمنة حزب العدالة والتنمية على المشهد السياسي التركي.. ولعلنا لا نجانب الصواب حين القول إن نزعة الزعيم السياسي الأوحد والسيطرة الشاملة على مقدرات الأمور من قبل شخص واحد مهما أوتي من قوة وقدرات، تعد من أهم المشكلات السياسية والحزبية التي تساهم في حرق الكثير من عناصر القوة والحيوية في كل التجارب السياسية.. والمحب للتجربة السياسية لحزب العدالة والتنمية عليه أن يدرك أن تشجيع الأتراك على نهج مسك كل عناصر القوة بيد شخص واحد من الخطايا التي تقلل من عمر الكثير من التجارب السياسية والحزبية في العالمين العربي والإسلامي..
صحيح أن السيد أردوغان يمتلك كل إمكانات الزعامة السياسية، ولكن ليس من المصلحة الراهنة والمستقبلية هيمنته على كل شيء في الحياة السياسية والحزبية.. وإن حزب العدالة والتنمية يمتلك الكثير من الوجوه والقدرات السياسية والإدارية القادرة على تسيير الشؤون السياسية والحزبية، ولكن ضيق صدر السيد أردوغان بالمختلف يجعل في الأخير كل المقربين منه هم من ذوي الولاء وليسوا من ذوي الكفاءة، ما يقلل من فرص التميز لهذه التجربة السياسية..
وحزب العدالة والتنمية مع احترامنا التام لتجربته السياسية، إلا أنه على المستوى الواقعي ليس صانعاً للدولة التركية والديمقراطية في تركيا.. وإن أغلب المنجزات التأسيسية التي سمحت لحزب العدالة والتنمية من الوصول إلى الحكم، ليست من صناعته، وإنما الأحزاب السياسية الأولى في جمهورية تركيا هي التي صنعتها، ويعود الفضل السياسي لها.. فحزب العدالة والتنمية ليس صانعاً للديمقراطية والتداول السياسي في تركيا، وإنما مؤسسو التجربة الجمهورية في تركيا، هم الذين صنعوا الديمقراطية والعلمانية في تركيا..
فحزب العدالة والتنمية ليس صانعاً للتجربة، وإنما هو أحد الأطراف السياسية المستفيدة من هذه التجربة.. صحيح أن هذا الحزب قدم إنجازات ومكاسب سياسية واقتصادية كبرى لجمهورية تركيا، إلا أن هذا الحزب هو أكبر المستفيدين من النموذج التركي التأسيسي.. لهذا فإننا نرى أن كل النزعات الأحادية في التجربة الحزبية التركية، تعد من نقاط الضعف الكبرى التي تساهم في عدم نجاح هذه التجارب السياسية والحزبية..
صحيح أن السيد أردوغان يمتلك كل شروط الزعامة السياسية، إلا أن عقلية الاستحواذ والهيمنة التامة على السلطات، لا تنسجم والعقلية الديمقراطية التي يتحدث حزب العدالة والتنمية باسمها، ولا يليق لأي مشهد سياسي - ديمقراطي أن يسيطر الفرد مهما أوتي من إمكانات وقدرات على المشهد كله..
ولعل من أهم المخاطر التي تواجه حزب العدالة والتنمية، هو أن يصر القائد التاريخي لهذه التجربة وهو السيد أردوغان على تطبيق أجندته السياسية بمعزل عن حالة الشراكة من كفاءات ووزراء حزب العدالة والتنمية.. وإعلان السيد رئيس الوزراء الاستقالة يؤكد هذه المعضلة، مع أن بيان السيد داوود أوغلو الذي أعلن فيه الاستقالة حاول أن يغطي أسباب الخلاف السياسي بمقولات دبلوماسية عامة.. والأحزاب السياسية القوية، هي التي تحظى بمجموعة قيادية متكاملة وقوية في آن واحد.. والعمل على ضرب الشخصيات القوية في حزب العدالة والتنمية لصالح الزعيم التاريخي، لا يعد من الخطوات الإيجابية. وتكرار هذه التجربة مع الرئيس عبدالله غل ورئيس الوزراء داود أوغلو يؤكد أن هذه التجربة بكل كارزمياتها وعناصر قوتها وحيويتها الإدارية بدأت تقع في ذات الأخطاء التي تقع فيها الأحزاب التي لا تتحمّل إلا شخصية قوية واحدة.. وإن طرد أو إقصاء القيادات الأخرى التي تحمل رؤية مختلفة يعد إفقاراً حقيقياً لهذه التجربة السياسية الرائدة.. لهذا فإننا نعتقد أن هذه المسألة، تعتبر نقاطا سوداء في هذه التجربة السياسية التي حققت الشيء الكثير لجمهورية تركيا.. وبحكم الموقع السياسي الذي يتبوأه حزب العدالة والتنمية، فإن أي خلاف في وسطه، سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد التركي.. لذلك ومنذ إعلان السيد داود أوغلو استقالته من رئاسة الوزراء تم تراجع ضخم في الليرة التركية..
نقول كل الكلام أعلاه لنجاح هذه التجربة السياسية، ولأهمية استمرار نجاح هذه التجربة.. لأن هذه التجربة ستنعكس فكرياً وأيدلوجياً على كل الجماعات الإسلامية العربية..
ومن المؤكد أن استمرار نجاح هذه الجماعات تنموياً وديمقراطياً، يعد من المكاسب المهمة لكل دول العالم الإسلامي.. وفق هذا المنظور نحن نقرأ التجربة التركية، ونتطلع إلى اكتمال عناصرها وخلوها من العيوب النوعية..
- Details
- Details
- قضايا وأراء
الناظر إلى خارطة العالم القريب من حولنا سيرتد إليه بصره مثقلا بأحمال من الوجع الذي يقتل القلب ويسمّ البدن. أفغانستان التي تزامن فشلها كدولة، وتواصلت معاناة شعبها بالتوازي مع قيام الثورة الإيرانية عام 1979م، والدلالة هنا زمنية وليست توالي المسبب والنتيجة، مع ظني بأن جيران أفغانستان في إيران غير راغبين ولا مرحبين بصلاح هذا البلد الذي هاجمته دولتان عظميان فطحنته على مدى أربعة عقود تقريبا، وإن كان أشد الفاتكين به هم أبناؤه فيما بين الروس والأميركيين. أما الدول الفاشلة أو المحطمة الأخرى في المحيط الإقليمي فهي العراق، وسورية، واليمن وليبيا والصومال. فكيف وصلت تلك الدول التي كانت عزيزة في يوم من الأيام إلى هذا المستوى من الفشل التنموي والانهيار الكامل أو شبه الكامل لمؤسسات ومقومات الدولة كنتيجة ظاهرية للاحتراب المتواصل بين فرقاء كانوا في السابق يغنون ولاء لوطن واحد، ويتفاخرون بالانتماء لكل شبر فيه؟
بالتوازي مع حرب تحرير الكويت، تفسخ عقد الدولة في الصومال، فتراجُع الأهمية الاستراتيجية التي لعبها النظام الاشتراكي بعد انهيار الشيوعية ضاعف من ضغط الجماعات المسلحة المنشقة وساعدها في التعجيل بنهاية دولة الصومال عام 1991م. محمد سياد بري وصل للحكم بعد انقلاب عسكري في أكتوبر 1969م، ومنذئذ اعتمد الاشتراكية، وأظهر إعجابا بالتجربة الصينية فاستنسخها في "القطاع الزراعي والبنى التحتية، وأمّم المصارف والمصانع الأجنبية التي كانت تعمل في البلاد"، وأمر باستخدام الحروف اللاتينية لكتابة اللغة الصومالية بدلا من العربية. وجرّم الانتماءات والولاءات القبلية لصالح تعزيز "السلطة المركزية". كل هذه العوامل التي تخالف قناعات المواطنين، وفرضت رغما عن الشعب أدت إلى تذمر الشعب الصومالي بدءا من عام 1980م عندما تباطأت وتيرة التنمية وشعر المواطنون أنهم لا يملكون شيئا في وطنهم ولا يكسبون بالقدر الذي يعوض حرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية.
الحالة في العراق وسورية لم تكن أيضا وردية، فتذمر الشعب في البلدين من نظام حزب البعث العربي الاشتراكي، والقهر الذي عانوا منه بسبب تسلط الأجهزة القمعية، وانسداد الأفق، وحرمانهم من حرية التعبير حتى في أبسط صورها أدى إلى تعاظم السخط الصامت، وإن كان النظام في سورية قد لعب على وتر حرية التعبير بشكل أفضل من جاره عندما أعطى نظام حافظ الأسد لغوار الطوشة (دريد لحام) وفريقه مساحة من الحرية في نقد الشأن الداخلي واستخدام ذلك مبررا في توجيه نقد شديد تحت شعار الضرورات الفنية إلى الدول في الجوار العربي للقطر السوري. وبرع النظام في انتقاء كتاب وإعلاميين سوريين وعرب يعطيهم حق النقد اللاذع للنظام ولكنه لم يتورع يوما في تصفيتهم بأبشع الطرق دموية عندما يلامسون الخطوط الحمراء كما فعل مع الصحافي سليم اللوزي. أما ليبيا تحت حكم القذافي، واليمن تحت حكم علي عبدالله صالح فلم تكونا أسعد حالا من السابقات، ولذلك فقد تعاظم التذمر إلى حده الأقصى القابل للانفجار.
قصص الفشل متشابهة ونتائجها متشابهة أيضا، ولكن الآليات التي عجلت بتحول التذمر إلى خراب متباينة؛ فبعضها جاء على ظهر دبابة أجنبية ووجد له في الداخل بيئة جاهزة للانتقام بالانقلاب على وضعها المائل وشنق جلاديها، والبعض الآخر احتاج لتجمعات بشرية شكلت نواة التغيير فيما سمي بالربيع العربي. وما يفسر اضطرار الشعوب إلى التمرد مدفوعة بحالة من التذمر المزمن أنها لم تتعاون مع قوات الغزو الأجنبي بالشكل الذي كان متوقعا ومأمولا، ولم تتعايش مع مخرجات الربيع العربي التي وجدت في حضنها غربة صادمة اضطرتها للعودة إلى حالتها قبل الثورات ولكن بتفاوت؛ فتونس غير مصر، واليمن غير ليبيا، على سبيل المثال.
الدول لا تتفكك وتنهار بين عشية وضحاها، وما يطفو على السطح هو مرحلة الحسم لصراع أكثر عمقا لازم المجتمع ومؤسساته زمنا طويلا، وظل يتغلغل ويتوسع وينهك البنى العميقة باتجاه السطح، ومنتظرا سببا داخليا أو خارجيا للتعبير عن نفسه بالانفجار. وفي مقالة لها ترصد مجلة الشؤون الخارجية الأميركية Foreign Affairs في عدد صدر في 12-06-2012م عشرة أسباب لتفكك الدول، مقدمة لذلك بحقيقة أن معظم البلدان تنهار ليس على إثر ثورات مسلحة أو عدوان أجبني، وإنما بسبب تذمر مواطنيها نتيجة عدم قدرة الدول على الاستفادة من قابلية مجتمعاتهم الهائلة للنمو، وبدلا من ذلك رزح المواطنون دهرا طويلا تحت وطأة الفقر، وبطء، وفشل التنمية ما أدى إلى فارق كبير بين مستوى دخل المواطن في تلك البلدان، وبين المجتمعات الغربية.
العالم لا ينتهي حسب ت. س. إليوت بسبب حدث ضخم يضربه وإنما يصل إلى نهايته بسبب التذمر. وما يزيد خطر التذمر على المجتمعات وبخاصة المجتمعات الشابة هو عولمة وإشاعة بذوره عبر شبكات التواصل الاجتماعي عن طريق المقارنات، والتعاطف، والتحريض، وتضخيم الأخطاء، والإفراط في توزيع "لكن" لاعتراض أي سياق إيجابي.
التذمر أيها السيدات والسادة يهيئ المجتمعات للفوضى، ويعرض المؤسسات للفشل، والدول للانهيار. ومهم جدا ألا نلوم مواطنا يتذمر لسبب وجيه، وإنما نلوم الظروف التي آلت به إلى التذمر، ونعمل على معالجتها بشكل جذري.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
ثمة مثل معروف في المنطقة الوسطى من بلادنا (منطقة نجد) وهو: (فلان مثل صفّة المقبرة.. يخوّف وهو ما به الا اللبِنْ) واللبن معروف وهو مربعات الطين، تُرِك في الشمس فترة حتى صار صلبا جدا. يوفر الخيرون منه كمية وفيرة في المقابر، لغرض استعماله في دفن الموتى من أجل عزل الجثمان عن تراب الدفن. والمثل يُقال عن الشخص الذي يدعي القوة والعظمة والشجاعة، وحقيقتهُ غير ذلك.
وبما أن تلك "الصفّة" أي الغرفة ليس لها مهمة أخرى غير حفظ "المخزون" من اللّبْن عن العبث والأمطار، فلم يهتم أهل البلد بوضع باب أو إضاءة، ومن هنا أصبحت مرتعا خصبا لكل الخرافات والأساطير عبر الحكي الشفهي، بين الجوار.. وتروي إحدى تلك القصص أن مجموعة من الرجال "العيايرة أو الفاضين" راهنوا رجلا أن يذهب عند منتصف الليل، ويدخل الغرفة ويضع دليلا على تنفيذ المراهنة. قام أحد أولئك الرجال بسبق الرجل، وذهب في أول الليل وربط خروفا داخل الغرفة تلك. وعندما حضر "المغامر" عند منتصف الليل اصطدم بجسم الحيوان فأصدر ثُغاء وحركة. وخرج الرجل هاربا، وأصيب بمسّ في عقله.
تلك القصة وغيرها لم يرد عنها توثيق أو إثبات. فلا يُعرف الرجل ولا الرجال الذين راهنوه، ما يدل أنه انتحال يُقصد به التسلية، لكن – في رأيي – أن تسريبات معيّنة من حديث الناس في كل عصر وزمن تأخذ نصيبا وافرا من التصديق، وأيضا قد تأخذ حقها من الجزم والاعتقاد.
ولم يتفرّغ الناس في أزمنتنا القديمة إلى الاحتكام لأهل البصيرة والعلم الشرعي بل كانوا مجمعين على أن المار في المقبرة ليلا يتجسد له احد الاموات ليكلمه او يتراءى له احد احبائه او اقربائه او اصدقائه الذين يعرفهم وخاصة اذا كان الانسان يمر لوحده في المقبرة وبشكل خاص اذا كانت المقبرة بعيدة عن العمران والمناطق الآهلة بالسكان ففي المناطق القريبة من البيوت والمنازل يتعود اهلها على وجود المقابر بينهم والمرور بينها ليلا او نهارا ولا تعود لهذه المقابر تلك الرهبة العظيمة في القلب اما بالنسبة لتلك المقابر التي تنتشر في مناطق بعيدة عن اماكن السكن فانها تبعث الرهبة والخوف في النفس فعندما يمر الانسان الوحيد في المقبرة تنتابه حالة الخوف والرهبة والفزع من تجسد الاموات او الجن او نهوض الاموات من قبورهم..
والمعروف ان الجن بشكل عام يتحسس حالة الخوف التي تنتاب الانسان في اي موقف كان لان الجن لا يستطيع إخافة او تلبس او ضرب وأذية الاشخاص الذين لا تنتابهم حالة الخوف والقلق النفسي، على اعتبار ان الجن يتحين هذه الفرصة وهي الخوف الشديد ليقوم بعمله المؤذي من تلبس او ضرب او غيرهما من الامور المؤذية لانه بدون حدوث هذه الحالة للانسان لن يستطيع تحقيق مآربه.
المهم أن الإشاعة المخيفة تعيش طويلا، وتكذيبها يصعب على الكثير.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
هناك أمور تضحك الثكلى وهناك أمور تعتصر لها القلوب
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
قبل عدة أيام كتبت مقالاً بينت فيه إن تنظيم
- Details
- Details
- قضايا وأراء
“يوم المرأة الكويتية”
الكل يعتقد ان المرأة الكويتية
- Details
- Details
- قضايا وأراء