قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد أبا الخيل
في العام (1978م)، كنت طالباً في كلية (نوتردام) في مدينة بلمونت بكاليفورنيا، والتي أصبحت الآن جامعة (نوتردام دي نمور)، في ذلك الحين أرادت عميدة الكلية الراهبة (الأخت ميري مارث رينهارد) أن تقيم يوماً للتسامح الديني بين الأديان المشهورة لدى طلاب الكلية، وكان في الكلية حينها عدد كبير من الطلاب المسلمين معظمهم من السعوديين والإيرانيين، وأوكلت تنظيم ذلك اليوم لرئيسة شؤون الطلاب الراهبة (الأخت ميري بث جبريل)، وقبل ذلك اليوم بأسبوع تقريباً، استدعتني الراهبة وقالت «استشرت بعض الطلاب المسلمين لترشيح طالب منهم يلقي كلمة في باحة الكلية غداً خلال فترة الغداء، يستحث الطلاب على حضور فعاليات يوم التسامح الديني، وقد وقع اختيارهم عليك»، وافقت على ذلك وبدأت أكتب الكلمة بعنوان من أخي مهنا وبعض الزملاء، وعندما ألقيت الكلمة ختمتها بالآية القرآنية الكريمة {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}، ثم ذكرت ترجمتها، كانت الراهبة تستمع للكلمة وبعد أن انتهيت، دعتني لمكتبها وأخرجت مصحفاً كان في أحد أدراج مكتبها وقالت «أرني تلك الآية التي ذكرتها» وكانت الآية (62) من سورة البقرة، فقرأتها أكثر من مرة، ثم أتت بقلم ووضعت تحتها خطاً باللون الأحمر، وبعد أيام رأيت مطوية توزع في الكلية حول يوم التسامح الديني وقد وضعت الآية بنصها العربي وترجمتها الإنجليزية على صدر تلك المطوية، وقد كتب تحتها «أصدق نص ديني أصلي يدعو للتسامح الديني».
أتذكر هذه القصة وأتذكر نقاشات كثيرة كانت تتم بين الطلاب المسلمين وغيرهم من الطلاب في تلك الكلية، حول الخلافات الدينية والمذهبية، وقصة الصراع العربي الإسرائيلي، خصوصاً أنه كانت في ذلك الحين تجري مفاوضات في (كمب ديفيد) بين المصريين والإسرائيليين، وكانت تلك النقاشات تحتد كثيراً، ولكن لا أذكر في يوم أن تجاوزت حدود الأدب واحترام حق الآخر في التعبير, بل إنه كان هناك مقرر في التاريخ عن الصراع العربي الإسرائيلي وكانت محاضراته ليلية وعدد الطلاب المسجلين فيه قرابة (40) طالباً معظمهم كانوا مسلمين ويهوداً، وكثيراً ما كانت المحاضرات تمتد ساعة أو أكثر متجاوزة حدود وقت المحاضرة، ويحتد فيها النقاش ولكن لا أذكر أن أحداً جرح إنسانية الآخر، من هذه النقاشات تعلمت الكثير، وأهم ذلك كان الاستماع للفكر الآخر حتى وإن لم أتفق معه، فعلى الأقل أستطيع صياغة حجتي بناء على ما أجد من خلل في حجة المتكلم الآخر.
منذ أن وضعت لنفسي حساباً في (تويتر) وأنا عاقد العزم على التعلم والحوار والمساهمة بحركة التنمية الفكرية ضمن أطر احترام الآخر مهما كان الاختلاف، للأسف لم ألتزم كثيراً بما عقدت العزم عليه وانجررت لمهاترات وخصومات لم يكن لها مبرر عقلي، أصبحت الحوارات شجارات وتصيداً واتهامات بالعقيدة وبالوطنية وتجريحاً بكرامة الإنسان، هذا الخصومات ما كان لها أن تكون لو أن المتحاورين التزموا بحق الآخر في التعبير ومناقشة الفكرة دون التقريع الشخصي والتهجم على كرامة الإنسان وجعل النقاش سباباً وشتماً وتعدياً.
هذا هو الفجور، ليس في الخصومة فليس في تويتر خصومات بل فجور بالحوار، فمنذ أيام تعرضت لحملة منظمة من فئة تتخذ من تويتر مجالاً للنيل ممن تعتقد باختلافهم في المفاهيم التي تحكم المجتمع، وكذلك تعرض الشيخ صالح المغامسي لحملة أقل حدة، ولكنها كانت حملة ظالمة لرجل عرف بالورع والتقوى والبعد عن التجاذب الذي يشغل الساحة الفكرية في محيطنا العربي.
قبل حلول شهر رمضان المبارك ونتيجة لتلك الحملة الشرسة، قررت الانسحاب من تويتر وإقفال حسابي فيه للأبد، حيث جلست أحاسب نفسي عما حققت وما اكتسبت وماذا خسرت منذ دخولي الحوارات التويترية عام (2010)، فوجدت أنني لم أحقق سوى العناء والقلق، ولكن وبعد استشارة الأصدقاء والمحبين، عدلت عن ذلك ولكن قررت أن أعود وألتزم بما عقدت العزم عليه في الأصل، أرجو من الله التوفيق والسداد.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. جاسر الحربش
ما الذي يوجد مقابل شاعر المليون وشعراء القلطة والحفلات والأعراس؟. ما الذي يوجد مقابل لاعب المنتخب ولاعب الدوري واللاعب المتعاقد؟. ما الذي يوجد مقابل كاتب المديح والتطبيل والترويج؟. هل يوجد مقابل هؤلاء مخترع المليون أو فيزيائي المئة ألف، كيميائي العشرة آلاف، تقني الخمسة آلاف؟. لا، لا يوجد بين هؤلاء ولا من هو موعود حتى بالخضراء أم خمسمية ريال.
رخص البضاعة الفكرية والإبداعية وتدني أوضاع أصحابها واضح، بينما شبع وبطر أصحاب البضاعة الكلامية والرفس والركل أيضاًً واضح، ويبقى السؤال عن المسؤولية في هذه الأوضاع. المسؤولية يتحملها بالطبع ذلك القادر على الدفع بسخاء مقابل مهارات اللسان والقدم والتطبيل والترويج، لأنه يستفيد من ذلك للتنافس على الوجاهة التي توفرها التسلية الشعبية بالكلام وهز الرؤوس والتصفيق أو الجري والمراوغة والصراخ.
القول بإن المسابقات الشعرية والنثرية والمباريات الرياضية ممارسات شائعة في كل بلاد الأرض المتقدم منها والمتأخر قول صحيح، لكنها صحة جزئية. الصحيح المكتمل هو أن البلاد المتقدمة تضع للمهارات اللسانية والجسدية أماكنها وأوقاتها واستثماراتها، وللمهارات الفكرية والتقنية أماكنها واستثماراتها، مع فارق أن هذه الأخيرة هي التي تقوم عليها أساسيات وطموحات الدول.
لذلك نجد في دول العالم الأول في نفس المدينة عشر جامعات وعدة معاهد ومختبرات علمية وتقنية مقابل ساحتين أو ثلاث للألعاب والمباريات الرياضية. المهارات الجسدية وفنون الحوار والإلقاء مكانها الأول المدارس، كجزء من تقوية اللياقة البدنية والتربوية تكملة لبناء العقول للاستثمار في الإنتاج المنافس في أسواق العالم. من يجد عندهم وقت فراغ زائد عن ساعات العمل فلديه المضامير للجري وسياقة الدراجات. بالمختصر كل شيء بحسابه، ويبقى الاستثمار الأكبر للاختراع والإنتاج والإبداع في مؤسسات العلم ومعاهد البحث وأماكن التطبيق، والزائد عن ذلك يستثمر لامتصاص التوتر العصبي والعضلي في الأنشطة البدنية والمسابقات التعبيرية.
انظر في أحوال البلاد العربية كافة خصوصاً دول الخليج وسوف تجد أن بضاعة اللسان والقدم هي الطريق الأسهل والأسرع والأكثر أمناً للحصول على المال والجاه والتمتع بما تحققه الثروة والوجاهة. الصحفي الأقرب إلى الحزب أو الحكومة، وكذلك لاعب الدوري يمتلك الفيلا والمرسيدس، أما الصحفي والكاتب الملتزم بحدود المصلحة العامة فيسكن بالإيجار ويتنقل بسيارات الأجرة. الشاعر المداح واللاعب المحترف يمتلك القصر وأسطول السيارات وربما يسافر في إجازاته بالمجان، أما وافر العقل محبوس اللسان فيبهج عائلته بإجازة أسبوع على شاطئ نصف القمر أو في جبال السروات. اللهم ارزق الأدمغة مثلما رزقت الألسنة والأقدام في بلاد العرب.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
الحديث عن الشاب عبدالعزيز الشعيبي، سيناله من النقد، ما نال الحديث عن منى الشهري، التي اختارت حرفة السباكة، كخيار مستقبلي لها، وذلك لأن البعض يظنون أن كل شاباتنا وشبابنا يجب أن ينحصر إبداعهم على المجالات الطبية والتقنية والهندسية، ناسين أو متناسين أن المجتمع المنتج يملك عناصره الوطنية الفاعلة في كل المجالات، وعلى رأسها المجالات الحرفية، لأنها تكشف إلى أي مدى يتقاسم الشباب صناعة وطنهم، من القاع إلى القمة، كل في مجاله.
لا داعي لأن تهاجموا منى الشهري، لأنها اختارت حرفة السباكة. فتلك التي تهاجمونها اليوم، ستكون يوماً ما، بإذن الله، رئيسة لمجلس إدارة شركة خدمات منزلية، في حين سيبقى المهاجمون في وظائفهم المتكلسة. وكذا الأمر بالنسبة للشاب عبدالعزيز الشعيبي، والذي اختار مجال البناء، ليكون حرفته اليوم، وطموحه المهني للمستقبل.
الأسبوع الماضي، كرمت وزارة العمل الشاب عبدالعزيز الشعيبي على مبادرته ومهارته في تخطي الصعوبات وتحويل عمله في مجال المقاولات إلى عمل احترافي، وأوضحت أن مثل هذه التوجهات تساعد في القضاء على التستر وبناء قاعدة شبابية وطنية تعمل بأيديها لنهضة الوطن، وقام مدير فرع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية للعمل بالمنطقة الشرقية بزيارته في مواقع العمل الميدانية التي يعمل بها بنفسه والتعرف على العراقيل التي تواجهه، واصفاً إياه بأنه من الشباب الذين يستحقون التكريم.
هل تود أن تكون مثل هذا الشاب الذي يضئ لك الطريق، أم تظل تنتظر وظيفة مكتبية؟!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
(الكِتَاب فِكرَة).. هَذه جُملة اختَرعها زَميلي وصَديقي عَامِل المَعرفة «فالح الرويلي»، قَدَّمها عَلى شَكل برنَامج، استفَاد مِنه الآلَاف؛ مِن خِلال قَنوَات التَّواصُل الاجتمَاعي، بَعد بَثّ حَلقَاته في إذَاعة البَحرين..!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الشعوب التي لا تدّخر؛ مُعرَّضة لمخاطر وتقلُّبات الاقتصاد العالمي، فكيف بالشعوب التي تقترض وبنسب عالية مقلقة. وطبقًا لآخر نشرة فصلية صادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، فإن القروض الاستهلاكية
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
وتفجعنا صفعة الموت المفاجئة على وجه نحبّه ويختفي..!
أشعر بعجز ووحدة موحشة..
وأنا مفجوع برحيل زميلنا المبدع حسن الحارثي..
كتبت العام الماضي مقال حب عن «حسن»..
سندباد الصحافة والفن..
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
باتت مسألة التكفير بين الفرق الإسلامية مسألة خطيرة جداً
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
إستنكر العديد من الأوساط الشعبية والشبابية إنتقاد النائب يوسف
- التفاصيل