قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
شاهدت أكثر من فيلم مرعـب يتمحور حول التلفزيون ووجود عالم خفي خلفه.. وعن سماع أصوات عميقة تستغيث من داخله أو أطفال يختفون خلف شاشته أو كائنات أثيرية غامضة تأتي من خلاله.. بعضها مقتبس ــ كما يُدعى ــ من حوادث حقيقية أو تقارير إخبارية.. فـفي عام 1985 مثلا حين ادعى رجل من ألمانيا (يدعى كلاوس بول) امتلاكه لتلفزيون يلتقط بـثا حيا لرجل متوفى. ولم يكن أحد ليصدق دعوى كلاوس تول لولا أنه سجل بالفيديو صورة وحديث الرجل ــ الذي اتضح لاحقا أنه نجم سينمائي قديم يدعى روماي شريبر.. وفي عام 1999 ادعى ألماني آخر (وهو مهندس الكترونيات يدعى أوتوكوينج) ابتكار نظام استقبال يعمل كـ"وسيط إلكتروني" مع عالم الأرواح. وحسب ادعائه يمكن لهذا النظام التقاط "الذبذبات الخفية" لأرواح الأسلاف والتواصل معهم بدون الحاجة لما يسمى "جلسات تحضير الأرواح"..
.. ومن يصدقون عموما بقدرة "أجهزة الإرسال" على التواصل مع عالم الأموات (أو حتى الجن والشياطين كما ادعى لدينا أحـد الرقاة الشرعيين في نوفمبر 2015) يعتمدون على فكرة أن أرواح الموتى (وعالم الجن والشياطين) بمثابة طاقة لطيفة يمكن لأجهزة الاستقبال التقاطها وإظهارها على الموجة المناسبة.. وبهذا المفهوم تصبح جميع الأجهزة الإلكترونية مفتوحة على عوالم فيزيائية خـفية وموجات كهرومغناطيسية يلتقطها جهاز التلفزيون أو الراديو من أماكن غير متوقعة.. وهـم يؤكدون وجهة نظرهم بوجود تقارير تشير إلى ظهور مقاطع من برامج ومسلسلات (عرضت قبل خمسين أو ستين عاما) أو سماع لقاءات إذاعية مع أشخاص توفوا قبل جــيل أو جـيليـن.. غير أن حالات كهذه تعود غالبا إلى "خطأ في البـث" أو ارتدادات فضائية لبرامج تم بثها قبل عـقـود!
وحين بحثت شخصيا في هذه الظاهرة وجدت ثلاثة تفسيرات يدعيها من يؤمنون بهـا:
-
التفسير الأول: أنها انعكاسات لموجات البـث الراديوي والتلفزيوني بعـد رحلة سفر طويلة ــ حول الأرض أو في الفضاء الخارجي ــ يتـم استقبالها مجددا من أحــد الأجـهزة المتـوالفة معها.. فنحن نعرف أن البث التلفزيوني والراديو ينتقل كموجات لاسلكية تلتقطها أجهزتنا المنزلية. غير أن التقاطها ــ على الهواء مباشرة ــ لا يعني نهايتها أو اختفاءها كونها تظـل تنعكس بلا نهاية حتى تغطي كوكب الأرض آلاف المرات دون أن تختفي تماما!
-
والثاني: أن هذا النوع من البـث يتم استقباله من عالم خفي (تـوأم لعالمنا) أو بـُعـد زمني (يخـتلف عن عالمنا) ولكنه يتـداخل معه مؤقـتا.. وهو احتمال يعتمد على فرضية وجود عـدة أكوان وعوالم (تـوأم لعالمنا) تملك كل منها نسخة من نفس الحدث. ورغم أن هذه العوالم مستقلة بذاتها وخفية عن غيرها (كما يخفى علينا عالم الجن والشياطين) فقـد تـتسرب منها صور وأحداث معينة نعجز عن فهمها أو تفسيرها (كـرؤية أو سماع أشياء غـريبة داخل التلفزيون)..
-
أما الثالث (والأكثر غرابة) فـيـدعي أن هذه الأجهزة تعـمل كــ"وسيط روحي" وأداة غير مقصودة للتواصل مـع العــوالم الخفية حـولنا.. وهو احتمال لا أصدقه شخصيا ولكنني تعرضت له في مقال سابق (بعنوان: مكالمة من البرزخ).. وفي ذلك المقال أشرت إلى صحيفة الناشيونال بوست نشرت تقريرا غريبا تحت عنوان "استعانة الأموات بالأجهزة الحديثة للاتصال بالأحياء" قالت فيه إن سماع أصوات المتوفين من خلال أجهزة الراديو والتلفزيون ظاهرة قديمة ولكنها اليوم أصبحت تظهر حتى من خلال الانترنت والجوال أيضـا!
.. عـند هذا الحـد أيها السادة ؛ تصبح مشاهدة أفـلام الرعـب أهـون الضـرر.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
رقية سليمان الهويريني
كل مرة أشرع فيها بجمع تعليقات القراء وآرائهم للتحضير لمقالهم الشهري أضع في مخيلتي أن تكون بداية الموضوع متفائلة وتستجلب السرور، إلا أنه للأسف يعترضني حدث يحرف المقدمة عن مسارها المعتاد! ففي هذا المقال تقف حادثة مقتل الأم على يد ابنيها حائلاً دون بث حالة من الفرح المنشود! رحمها الله وعوضها الجنة، وخالص العزاء لأسرتها!
** في مقال (نحن لانقتل الأطفال) يقول القارئ سامي إن الموقف السعودي في اليمن لم يكن بندقية لاستعادة الشرعية ولكنه كان يداً معطاءً بالعون والحماية لكل من يحتاجها من المدنيين. بينما يستاء نواف من تصديق الأمم المتحدة لتقارير الانقلابيين برغم رفضهم الانصياع لقراراتها بالتخلي عن السلاح وتسليم مقرات الدولة! ويؤكد هاني على أن الأمم المتحدة بتقريرها الظالم تكيل بمكيالين. ويرد عليه سيف بأنها تعاني من عمى البصيرة. وآراء القراء تظهر الثقة التامة بالقيادة الحكيمة وهو أمر نحمد الله عليه.
*** تفاعل القراء مع مقال (الحكومة تكسر الاحتكار) وأظهروا تفاؤلهم من قراراتها بالترخيص للشركات الأجنبية بالاستثمار في قطاع تجارة الجملة والتجزئة، فالقارئ عماد يرى أن السوق سيكون أمام فرص أوسع من الرخاء والأسعار المعقولة، ويشاركه أبو عامر بأن هذه القرارات الجريئة والمدروسة هي السبيل لتحريك الركود وكسر الجمود. ويؤكد أبو حجيلان بأن الاقتصاد عمل تبادلي لا عمل (حيتاني) يأكل فيه الهوامير أسماك الحبار! ويبدي شاكر تفاؤله بأن هذا القرار يتيح المزيد من فرص التوظيف للمواطنين ويدعو لدعمه والوقوف بجانبه. ويشير الحميدي المطلق بأن مثل هذه القرارات تتوخى مصلحة المواطن وخلق بيئة تنافسية سليمة، بينما أم مشعل تؤكد أن الجميع سيستفيد، ولن يخرج أحد من السوق طالما يعملون في إطار الأنظمة والقوانين.
*** في مقال (هل نحن نصوم فعلاً؟) يؤيد سلطان ما ورد في المقال بأن أوقات الدوام الرسمي في رمضان تساعد على السهر الطويل حتى ساعات الصباح الأولى. ويعارضه عقيل ويرى ضرورة تأخير وقت الدوام، لأن السهر في رمضان وإجازات المدارس تحول بكل أسف لأسلوب حياة! ويعزو أبو سند السبب للفضائيات التي تلعب دوراً رئيسياً في تغيير عادات الناس في هذا الشهر الكريم. ويقترح أبو صالح إغلاق المطاعم والأسواق مبكراً للحد من السهر. بينما يرى أبو رويجح أن: ليالي رمضان جميلة، وكل عواصم العرب والمسلمين باتت تسهر في الشهر المبارك!
يلتقي القراء الكرام مع مقالهم في أواخر الشهر القادم إن شاء الله.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
لم يستطع المجتمع أن يستوعب جريمة الحمراء بالرياض، وحجم البشاعة فيها، فمهما استطعنا أن نطلق المخيلة في براري الجنون، لا يمكن أن نتخيل ابنين يستدرجان أمهما الستينية، إلى المستودع في البيت، وهما يخبئان السكاكين والساطور تحت ثيابهما، ويعاجلانها بطعنة غادرة، ثم يكملان بنحرها، لا يمكن أن نكف مخيلتنا عن نظراتها العاتبة تجاه أيديهما الملطخة بالدم، ولا أن نصم آذاننا عن صرختها المكتومة بألم وعتاب، وهي تحاول أن تحمي بيديها الطاهرتين مكان الطعنة الغادرة، أي جنون يحرض على قتل امرأة مسنَّة، مسلمة، صائمة وقائمة، قتل أم منحت ابنيها قوت الحياة، وكافآها بالموت، تلك الأم التي حملتهما كرها ووضعتهما كرها، وأرضعتهما شهورا، وسهرت وكابدت، وقابلا كل ذلك بجريمة بشعة وغادرة أصابت الجميع بالوجوم والدهشة والأسئلة!
كتبنا مرارا عن التطرّف الذي يقود إلى التكفير، لكننا لم نتخيل أن يقتل المرء أمه وأبيه، انتقدنا مناهج التعليم، ونظام التعليم الذي يكرس التلقين، وبكينا على غياب العقل الناقد، الذي يفرز الخطأ من الصواب، لكن الأمر بقي كما هو عليه، فهؤلاء الذين تتبدل وجوههم، وتتبدل أدواتهم، وتبقى أدوارهم كما هي، يحرضون بطرق مختلفة على الخروج على طاعة ولي الأمر، وعلى طاعة الوالدين، بل والتقرب إلى الله والجنة بقتلهما!
منذ الثمانينات، حيث أشرطة الكاسيت التي يوزعها متطوعون في كل مكان، حتى في صحن الحرم المكي، وحتى الألفية الجديدة، حيث مواقع التواصل الاجتماعي التي يبث فيها هؤلاء سمومهم، بالكتابة ومقاطع الفيديو، يحرضون أبناء المسلمين على القتل والتفجير، على قتل أهاليهم، والتفجير في مساجد الله، وزعزعة أمن أوطانهم، وعلى الخروج إلى مواقع النزاع والصراع والفتنة!
منذ التفجيرات التي تستهدف الأجانب، المعاهدين، بوصفهم كفارا حسب هؤلاء، وحتى قتل الأقارب غيلة، وتصويرهم إمعانا في الإفساد في الأرض، ونحن نعاني من التشدد والتطرف والتكفير! ومنذ الصيحة الشهيرة: تكفى يا سعد، التي لم تعبر فقط عن توسل رجل إلى قريبه كي لا يطلق رصاصة الغدر، وإنما تعبر عن صيحة المجتمع التحذيرية العالية، المجتمع بأكمله، التي كتبنا وقتها بأنها صيحة تحذيرية لما سيأتي بعدها من صيحات عالية تصف هول مصائب ونكبات هذا المجتمع المسالم، وها هي جريمة الحمراء تحدث وفي شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، فتهز أبداننا هزّا، ولا تستوعب عقولنا الصغيرة أن يقدم ابن نشأ في مجتمع مسلم على تمرير سكينا حادة على حنجرة أم بكت حزنا عليه داهمته حمى أو مرض من أمراض الطفولة!
إن الأمر الذي يجب أن نؤمن فيه هو كيف يصبح أبناؤنا قادرين على التفكير والتحليل، كيف نعيد العقل من نزهته الطويلة، كيف نوقد المعرفة والثقافة في أذهان أبنائنا بدلا من التبعية والتسليم؟
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
لجوائز التفوق طعم خاص لدى الأطفال، وربما يظل الإنسان يتذكر، طيلة حياته، جائزةً حصل عليها في المرحلة الابتدائية. ودوماً، يكون على المعلمات والمعلمين، دورٌ مهم في اكتشاف تفوق الطالبات والطلبة، وتقديرهم التقدير اللائق الذي يظل محفوراً في ذاكرتهم من جهة، ويشكّل محفزاً لهم من جهة أخرى.
لدينا في المملكة عددٌ من مؤسسات رعاية الموهوبين، لكن بعض هذه المؤسسات لا تهتم باستمرارية دعم الموهوب أو الموهوبة. وتكون حفلات التكريم هي الشغل الشاغل للموظفين والموظفات العاملين في تلك المؤسسات دون الانشغال بمواصلة رعاية المواهب. وكم نتمنى أن ينصب اهتمام مؤسساتنا الرسمية على تقديم كل العناية اللازمة للمتميزين من أطفالنا، في كافة المجالات، ليبرزوا محلياً وعربياً وعالمياً.
في الولايات المتحدة الأمريكية فازت الطفلة السعودية غدير باسم الكواي بجائزة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للتفوق العلمي، وذلك لحصولها على درجات مرتفعة في مادتي الرياضيات واللغة الإنجليزية على مستوى ولاية فلوريدا الأمريكية. ولقد أنهت الطالبة غدير الصف الخامس بمعدل 3.9 من 4 من المدرسة جي جي فنلي الابتدائية، وحظيت بتكريم المدرسة أخيراً، وتعيش الكواي مع أسرتها في ولاية فلوريدا، منذ ما يقارب ثلاث سنوات، برفقة والدتها الدكتورة حليمة أبو كبوس التي تواصل دراسة طب أسنان الأطفال.
إن الجائزة التي حصلت عليها غدير، ستحفزها بلا شك، للاستمرار في تفوقها، وستحتاج دوماً لمن يقف إلى جانبها، ويشجعها على مواصلة طريقها الطويل، لكيلا يكون هذا الفوز مجرد حدث عابر في حياتها.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
قتل الداعشيين التوأم لوالدتهما نهاية الأسبوع الماضي، وإصابة والدهما وشقيقهما، جريمة شنيعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لم يعرف لها التاريخ الإسلامي - حسب علمي - في كل عصوره مثيلا بهذه الصفة، خاصة جرائم المتأسلمين المسيسين مع كثرتها، والتي ابتُليَ بهم عصرنا، ما يجعل من الضرورة الملحة بمكان، أن نقرأها، ونتعامل مع مسبباتها ودوافعها، بمنتهى الموضوعية، دون أن نجامل هذا أو نغضب ذاك؛ وأنا لا أدعي أن لدي إلمام بهذه الدوافع، لكن الأمر الذي ليس لدي أدنى شك فيه أن من ضمن الأسباب، إن لم يكن السبب الرئيس، هو راجع إلى أن كثيرا من مشايخنا، للأسف، خاصة الغلاة المتشددين منهم، يتساهلون في موضوع التكفير، رغم أن إطلاق مثل هذه الصفة من أخطر الصفات التي يطلقها المسلم على المسلم، حتى وإن اختلفا في المرجعية الفقهية؛ فالوصف بالكفر أو الزندقة أو الإخراج عن الملة، يطلقه هؤلاء الغلاة على أي خلاف فقهي، حينما يختلف أحدهما مع المسلم الآخر في قضية هي محل اجتهاد وليست محل إجماع بين فقهاء المسلمين ومذاهبهم؛ وكل من يقرأ ما يسمى بفترة الصحوة القميئة، يجد أن نعت المجتمعات الإسلامية بالكفر كانت من الصفات المتفشية حينما يكون ثمة خلاف على بعض القضايا؛ وأتذكر- مثلا- أن أحد المشايخ كان يصف كل من أنكر التداوي (ببول الإبل)، بأنه زنديق، رغم أن كل الأحناف، وجزء كبير من المذاهب الفقهية الأخرى يعتبرون البول من الخبائث لا يجوز التداوي به؛ ومعلوم أن من كفر مسلما فقد كفر، في حين أن الدواعش وأشباه الدواعش وهم كثر، يكفرون كل من لا يؤمن بفقههم واجتهاداتهم الفقهية؛ وغني عن القول إن (التكفير) هو أس البلاء، وعلة العلل، فالتساهل في قضايا التكفير من هؤلاء المشايخ الغلاة هو الذي خلق بيئة ذهنية مهيئة، لتقبل تكفير المسلم؛ وحينما يدخل الإسلام السياسي إلى لغة بعض الدعاة المتأسلمين المسيسين، ويطلقونه على كل من اختلف معهم، بغرض إباحة دمه، كما فعل القرضاوي في الربيع العربي، فإنهم سيجدون من يتطوع لتنفيذ ما يدعون إليه؛ خاصة إذا تم تأسيس الشباب منذ نعومة أظفارهم تأسيسا دينيا سلفيا لا يعترف بالآخر، وأن رسالتهم العليا كمسلمين، هي استيراد الفقه الماضوي من فترات ازدهار المسلمين التاريخية، دون أي اعتبار للزمان والمكان، وفرضه (بأسنة الرماح) على الواقع، والهدف السياسي إقامة دولة الخلافة على نهج النبوة.
دولة الخلافة على نهج النبوة - كما يرددون في خطابهم - هي الهدف والغاية التي يسعى إليها كل حركات الطيف الإسلامي، التي أطلقتها جماعة الإخوان الإرهابية، وحتى حركة داعش شقيقتها التوأم، وخليفتهم أبوبكر البغدادي.
أعرف أن كثيرا من أقطاب الإسلام السياسي، كالسروريين الذين أفرزوا (القاعدة)، يختلفون في بعض الجزئيات مع داعش، إلا أن هذه التباينات لا تلغي أس البلاء وهو (التكفير)؛ فالتكفير أس دعوتهم وسبب استباحتهم للدماء، كما أنه هو المشترك الذي يتفق عليه بعض مشايخنا معهم، وإن ادّعوا أنهم يختلفون في بعض الجزئيات الفقهية مع الدواعش: ولو أن الحيز يسمح لأتيت بأدلة من أقوالهم تثبت ماأقول.
إلى اللقاء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details